انطلاق فعاليات الملتقى الأول للشباب الحرفي بإقليم الرحامنة بابن جرير
هشام ايت قدور
انطلقت صباح يومه الخميس 25 دجنبر 2025 بمدينة ابن جرير فعاليات الملتقى الأول للشباب الحرفي بإقليم الرحامنة ، المنظم في إطار دعم الشباب وتعزيز مكانة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك بحضور وازن لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين.
واستُهل برنامج اليوم الأول باستقبال المشاركين والضيوف، قبل إعطاء الانطلاقة الرسمية للملتقى، حيث شهد حفل الافتتاح الرسمي حضور السيد الكاتب العام لعمالة إقليم الرحامنة، إلى جانب السيد رئيس المجلس الجماعي لابن جرير، والسيد باشا مدينة ابن جرير، والسيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرحامنة، والسيد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بالرحامنة، إضافة إلى عدد من المسؤولين والفاعلين الجمعويين والمهتمين بقطاع الصناعة التقليدية.
وخلال كلمته الافتتاحية، أكد السيد الماتب العام على الأهمية التي يكتسيها قطاع الصناعة التقليدية في الاقتصاد المحلي وكا الوطني والعناية التي يوليها السيد عامل إقليم الرحامنة لهذا القطاع بالإقليم ، وفي كلمته الترحيبية أكد السيد مدير المعهد المتخصص للصناعة التقليدية بالرحامنة على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا الملتقى في تمكين الشباب الحرفي، وتشجيعهم على الانخراط في مسارات التكوين والتأهيل المهني، باعتبار الصناعة التقليدية رافعة أساسية للتنمية المحلية وخلق فرص الشغل. كما شددوا على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من مؤسسات عمومية وشركاء اجتماعيين، من أجل توفير المواكبة والدعم اللازمين للشباب، سواء على مستوى التكوين، أو الإدماج المهني، أو خلق المشاريع المدرة للدخل.
وتضمن برنامج اليوم الأول توزيع الدبلومات على خريجي المعهد برسم السنة التكوينية 2024/2025، إلى جانب تنظيم عرض أزياء لخريجات شعبة الخياطة الراقية، عكس مستوى التكوين الذي استفاد منه المتدربون، كما تم افتتاح معرض الصناعة التقليدية الخاص بالشباب والتعاونيات النسائية، الذي أتاح للزوار فرصة الاطلاع على إبداعات محلية متنوعة.
كما عرف اليوم الأول تقديم عروض تعريفية مفصلة من طرف عدد من المؤسسات الداعمة، من بينها المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لجهة مراكش–آسفي ومكتب تنمية التعاون، حيث تم تسليط الضوء على مختلف آليات الدعم والتمويل والمواكبة التي تضعها هذه المؤسسات رهن إشارة الشباب الحرفي وحاملي المشاريع. وقد شملت هذه العروض شرحا لمجموعة من البرامج الرامية إلى تشجيع المبادرة الذاتية، ودعم إحداث المقاولات والتعاونيات، ومواكبة المشاريع الحرفية في مختلف مراحلها، من بلورة الفكرة إلى التسويق والتثمين. كما تم التأكيد على أهمية التأطير والتكوين المستمر، وتسهيل الولوج إلى مصادر التمويل، بما يسهم في تعزيز إدماج الشباب الحرفي في النسيج الاقتصادي المحلي، وتحقيق الاستدامة لهذا القطاع الحيوي.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار الجهود المبذولة للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية بإقليم الرحامنة، وجعلها رافعة حقيقية للتنمية المحلية والإدماج الاقتصادي للشباب، من خلال خلق فضاء للتلاقي والتشبيك بين الحرفيين والمؤسسات الداعمة والفاعلين المحليين. كما يشكل هذا الحدث مناسبة لتثمين الكفاءات الشابة، وتعزيز ثقافة المبادرة والابتكار، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الحرفي، في انتظار ما ستسفر عنه باقي فقرات الملتقى من توصيات ومخرجات من شأنها الإسهام في تطوير هذا القطاع الحيوي.

