انفجار بيروت بين الواقع والمسؤولية

انفجار بيروت بين الواقع والمسؤولية
بقلم الدكتور : محمد دلوادي

ما وقع في بيروت،وهو البلد العربي والذي يدخل في نطاق البلدان التي صنعت مجد التجارة في البحر الأبيض المتوسط، منذ عهد الفينيقيين إلى يومنا هذا…واستطاع اللبنانيون أن يجوبوا أرجاء العالم من آسيا إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا،فكسبوا مراكز سياسية واقتصادية ومالية في كثير من تلك البلدان .. مما جعل مرفق بيروت القاعدة المستديرة للأعمال عبر العالم.


لبنان الجريحة منذ القدم مزقت إلى فئات وطوائف، وأثرت عليها جميع الثقافات التي مرت في أرض الميزوبوطاميا والبحر الأبيض المتوسط،في الوقت الذي كان شارع القطط الحمراء مرتعا للسياحة العالمية في الستينات.
لبنان بتداريسها وجغرافيتها لا تعيش الا بالواردات،فمرفا بيروت هو الخزان القوتي للبنانيين.
فمن له مصلحة لتجويع هذا الشعب وحصاره بهذه الجريمة البشعة،حيث لا يمكن للبنانيين أن يكونوا متهورين إلى هذه الدرجة حتى لا تتخذ الاحتياطات اللازمة،لوضع الاف الأطنان من المواد المتفجرة بدون مراقبة وحظر .


انفجار من هذا الحجم قد يكون متوقع لأبسط المسؤولين المدنيين اوالعسكريين (والبلد مراقب من الداخل والخارج) في وجود مواد قابلة للانفجار،علما بأن هذه المادة مصنفة بالخطيرة،عند الجمارك والأمن في جميع الموانئ.
هذا الحادث قد يكون درسا يؤخذ بعين الاعتبار، في التعامل مع الحاويات والواردات والصادارات والحالات الكبرى،وعلى الخصوص بأن الشركات المجهولة الاسم هي التي تكفلت بالكراء والتيسير لاغلبية المرافئ العالمية ومنهم لبنانيون marsa maroc .


يبقى السؤال إلى أي مدى أو حد تباشر الحكومات الرقابة الأمنية على مرافئها…
ولنتصور أن هذا الحادث وقع في بلد إفريقي او لاتيني او الدار البيضاء او الجرف الأصفر او طنجة المتوسطي …من سيكون المسؤول ؟؟؟.
وهل التأمين كافي لتعويض الخسائر الكارثية التي وقعت في بيروت؟
يجب إعادة النظر في الاتفاقيات والمعاهدات في ظل جائحة كورونا العالمية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.