الدخول المدرسي الجديد في ظل جائحة كوفيد -19-

الدخول المدرسي الجديد في ظل جائحة كوفيد -19-
ليلى التجري

أسدل الستار هذه السنة عن موسم دراسي جديد لا كغيره..ارتبط مصيره بالوضع الوبائي ببلادنا المغرب.
اليوم وبالرغم من مخطط تنظيم السنة الدراسية الموضوع من طرف الوزارة، والذي يمكن في أي لحظة من اللحظات أن يعدل ويكيف حسب ما يقتضيه تطور الوضعية الوبائية ببلادنا، والتدابير الاحترازية والوقائية المعمول بها احتراما لمعايير السلامة الصحية، وتأمينا لحق تمدرس جميع المتعلمين والمتعلمات بمختلف الأسلاك التعليمية التربوية(التعليم الأولي-الابتدائي-الاعدادي-الثانوي التأهيلي…).
رغم كل ذلك يبقى الإشكال مطروحا:
كيف استعدت الوزارة للموسم الدراسي الجديد؟ وما التدابير الاحتزازية التي اتخذتها الوزارة؟
كما هو معلوم أصدرت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي المقرر الوزاري الخاص بتنظيم السنة الدراسية 2020/2021م،والذي يحمل في طياته مستجدات من بينها:
-الانطلاقة التدريجية للدراسة،إذ ستبدأ يوم 7شتنبر بالنسبة للتعليم الأولي والابتدائي والاعدادي والثانوي،ويوم الاثنين 5 أكتوبر لأقسام التربية غير النظامية.
-تنظيم لقاءات بين أمهات وآباء وأولياء التلاميذ مرتين في السنة،وذلك خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر ،ومنتصف السنة الدراسية.
-جعل الفترة الممتدة من 7إلى 3 أكتوبر لتشخيص المكتسبات الدراسية ،واستحضار حصيلة التعلمات خلال فترة الحجر الصحي 2019/2020م.
-تأخر الدراسة نسبيا،إذ ستفعل في البرنامج الدراسي ابتداء من 5 أكتوبر.
-تغير جذري في العطل المدرسية المقررة خلال هذه السنة،إذ يطغى عليها مبدأ التناوب والتدرج (أسابيع مخصصة للدراسة يليها أسبوع للعطلة).
وفي ظل إكراهات الموسم الدراسي الحالي، وإذا ما تفاقم الوضع الوبائي، فسيتم إخضاع مقرر تنظيم السنة الدراسية الجديدة لمبدإ التكبيف والتعديل كما سلف الذكر حسب تطور الحالة الوبائية.
وبالتالي يبقى مصير الموسم الدراسي الحالي مرتبطا ارتباطا وثيقا بمتغيرات الوضع الوبائي لجائحة -كوفيد 19-.
كما يمكن كذلك اعتماد مبدأ التناوب بين التعليم عن بعد والتعليم الحضوري، حسب تطورات الحالة الوبائية وما تقتضيه الظرفية، وهذا يقودنا إلى تكثيف الجهود قصد تمكين المتعلمين والمتعلمات من آليات التواصل وتوفير الظروف الملائمة لها، وتنمية قدراتها باستعمال التقنيات التكنولوجية الحديثة.
وهكذا يجب علينا جميعا أن نعي حجم المسؤولية، وأن نتجند لتوفير الشروط الاحترازية لضمان على الأقل دخول مدرسي آمن لجميع المتعلمين والمتعلمات، في انتظار تحقيق المنهجية البيداغوجية من أجل تصريف البرنامج الدراسي في ظل مبدأ تكافؤ الفرص، تحت شعار “من أجل مدرسة متجددة ومنصفة ومواطنة ودامجة”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.