التعمير بين المقاربة الزجرية ومقاربة الوقاية أفضل من العلاج.

التعمير بين المقاربة الزجرية ومقاربة الوقاية أفضل من العلاج.
الكاتب: عزيز خزاري

() لا أظن أن المقاربة الزجرية التعميرية التي سنها الوزير بنعبد الله، الأمين العام لحزب الكتاب، قد أتت أكلها ولا يمكن أن تصنف إلا في خانة قانون السير السويدي الذي طبق في المغرب، والذي أتى بكثير من الزجر، وكثرت معه المشاكل والحوادث. فلا مقاربة يمكن أن تعلو عن مقاربة “الوقاية خير من العلاج”. فلا يمكن بأي حال من الأحوال، أن تتجند السلطة والمجالس المحلية في محاربة السكن العشوائي، وهناك هجرة قروية تتزايد وأسر حضرية تتنامى، وذلك حسب الإحصائيات الرسمية. السؤال الذي يُطرح حين أقر الوزير التقدمي الزجر، هل أتى بحلول تعميرية وسكنية في مستوى دخل الأسر المغربية، خصوصا الفقيرة منها والتي لا تجد سكنا مناسبا أفضل وأرخص من العشوائي؟ أما أن تأتي بالعصا والزجر والقمع، فذاك أسهل من أن ينتج الشيوعي أفكارا خلاقة كفيلة بخلق دينامية سكنية وتعميرية مناسبة. فحين يفشل مسؤول في كل شيء، فمن البديهي أن يرمي بالكرة إلى الحل الزجري حتى يبرهن أن الآخر هو الذي يخطيء وهو من يسبب المشاكل ويخلقها. فأين التعمير خصوصا من حل المشاكل؟!!. فالقوانين التي أتت مؤخرا أنتجت سيلا من المشاكل، جلها يتنتهي في ردهات المحاكم، بعد توقيف الأشغال وتسريح العمال، الشيئ الذي يتسبب بجانب مكابح أخرى، في بطء نشاط الإنعاش السكني وزيادة الخوف من الاستثمار في القطاع. فلا فائدة من “تزيار السمطة” بهذا الشكل على مواطن “مزيرة عليه من كل جانب”، في بيئة غير مناسبة لمثل هذه القوانين الزجرية والتي تجعل الأسر المغربية تنظر بعداء للسلطة. فعلى هذه القوانين أن تزجر هؤلاء السياسيين الذين يفشلون في إيجاد حلول لمشاكل المواطنين، ويبتغون إشعال الفتنة بسن قوانين ترمي الكرة في سلة المواطن والسلطة المحلية والمنتخبة. () عضو الكتابة التنفيذية لنقابة “سماتشو”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.