افتتاحية مجلة 24 : لو كنت رئيسا للحكومة

افتتاحية مجلة 24 : لو كنت رئيسا للحكومة
بقلم فؤاد الجعيدي

سأقسم، أمام الله والملك والطبقة العاملة وعموم الكادحين والتاريخ، أن أكون خادما للأمة والوطن وبأجر، لا يتعدى عشرون ألف درهم. وسيارة اقتصادية ثنائية الدفع ودراجة هوائية لأيام العطل.
وسأتوافق مع القوى الحية بالبلاد على فريق لا يتعدى أحد عشر وزيرا والشمس والقمر لي سراج منير، على متطلبات النمو الحقيقي.
وسأعاهد، نفسي على أن لا ينام لي جفن، حتى لن أر خمس سنوات عجاف مهما كلفني الأمر.. في كل سنة سأجمع الناس على هدف واحد، ونركب جميعا قطارا واحدا إلى محطات إنتاج الثروة من ربوع حقول هذا الوطن المعطاء.
سأقول لي الناس أن السماء لا تمطر ذهبا، لكن سواعدهم بإمكانها أن تنتج الخيرات. وأن تتصدى للنكبات.
لن أشيع بين الناس قيم انتظار، الصدقات والهبات والامتيازات وسأقول لهم: ( والله لا قفلتي لا فورتي).
في كل صباح سأجتمع بفريقي عملي، وأعلن جهرا أن الوقت هو المال، وأردد على مسامعهم أن البلد الذي يأتي إليه الصينيون والصينيات ويؤسسوا فيه مدنا صينية (اتشاين تاون) يوجد به الخير الوفير شريطة العمل.
وسأفتح مناصب المسؤولية في وجه خريجي الجامعات والمعاهد الوطنية العليا، الحاصلين على المراتب الأولى والمتفوقين في دراستهم ليتحملوا عبء المضي بهذا الوطن إلى مراتب العلا. وأقول للأمناء العامين للأحزاب لا توجد دواوين بالوزارات، يأتي لها أهل الزوايا في انتظار العطايا.
سأكون صارما مع الفرقاء السياسيين والاجتماعين والاقتصادين، بأني لن أناصر طرفا على آخر، لأني رئيس حكومتهم جميعا، سأحافظ على نفس المسافة منهم جميعا لكي لا يتسلط واحد على الآخر وأن لا نفقد التوازن في الطريق. وأن يظل البيت الذي يجمعنا، يتيح لنا التعايش جميعا.
وإن قدر الله ورحلت عن هذا العالم، سيتذكرون أني كنت إنسانا يحلم من أجلهم بوطن حر وسعيد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.