كورونا و”عاشوراء” بسطات..استعمال “الماء القاطع” و المفرقعات و إضرام النار في إطارات العجلات في غياب لدور السلطات

كورونا و”عاشوراء” بسطات..استعمال “الماء القاطع” و المفرقعات و إضرام النار في إطارات العجلات في غياب لدور السلطات
مجلة 24 - عبد الصمد بياضي

استغلت شريحة مهمة من ساكنة الأحياء الشعبية بسطات تخفيف الحجر الصحي و الظهور المحتشم للسلطات المحلية و الأمنية ليلا ، للاحتفال بأيام عاشوراء وفق طقوس “الجهل و التخلف ” ، ونخص بالذكر أحياء كل من حي ميمونة و سيدي عبد الكريم الشهير ب” دلاس” بالإضافة لحي البطوار.

شراسة الفيروس التاجي و ارتفاع الإصابات بهذه الأحياء ، لم يمنع العنصر النسوي ، كبيرات و صغيرات ، من الاحتفال ب”بابا عيشور” و التكتل في شكل مجموعات لا تراعي التباعد الاجتماعي ، للغناء و الاستمتاع بإيقاعات ” البندير و الطعريجة ” و غير بعيد عن أزقة مغلقة بسبب عدوى فيروس كورونا المستجد.

و على بعد أمتار من هذه التجمعات الاحتفالية الملغومة ، ترتفع أصوات الشبان و المراهقين و الأطفال الصغار فرحا بلهيب نيران إطارات العجلات و دخانها الأسود الذاكن الذي يؤتت سماء الحي و يتسلل عبر النوافذ إلى المنازل القريبة ، و يا له من احتفال مدام أن نفس الأشخاص ابتكروا اختراعات و أبدعوا في صناعة مواد قابلة للانفجار باستعمال “الماء القاطع” و “الكربون ” و القنينات ، و ذلك بعدما أصبح صوت المفرقعات و الألعاب النارية لا يلبي رغباتهم الطائشة و المتخلفة.

و رغم الخطورة الكبيرة لاستعمال هذه المواد على حياة الأشخاص و خاصة الصغار ، فإن النصائح الموجهة من قبل بعض الواعين بعواقب هذه التصرفات الشيطانية ، لم تلقى الاستجابة لا من هنا و لا من هناك ، ليستمر مسلسل “الاحتفال العنيف ” و المحفوف بالمخاطر على حياة الساكنة من جهة و إمكانية الإصابة بكورونا من جهة ثانية ، إلى حين إصدار قرار من السلطات المختصة ، و هذا إن تأتى ذلك.

و في سياق متصل ، عبر العديد من ساكنة الأحياء المذكورة عن استيائهم من غياب دوريات السلطة المحلية و عناصر الأمن على الرغم من ارتفاع الصيحات ، و طرحوا بهذا الخصوص علامات استفهام كبرى حول عدم التفاعل مع عشرات التبليغات و الاتصالات التي تتلقاها الجهات المختصة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.