قطاع الأعراس والحفلات الاكثر تضررا من الجائحة

قطاع الأعراس والحفلات الاكثر تضررا من الجائحة

يعتبر قطاع الأعراس والحفلات حالة إستثنائية لم يستفذ مهنيوه من الإجراءات التي أعلنت عنها السلطات المختصة والرامية إلى تخفيف الأثار السلبية لجائحة كورونا حيث ظل هذا القطاع متوقفا طيلة فترات تفشي الوباء إلى حدود اليوم، حيث لا تزال أغلب أنشطته متوقفة .
في هذا السياق ،لازال الغموض يعم مصير ممتهنيه خصوصا مع ارتفاع حالات الإصابة بكورونا، وهو ما أثار جدلا واسعا في صفوف المهنيين حول امكانية استعادة القطاع لعافيته، أو حتى أنشطته بشكل جزئي .

في ذات السياق ، كشف العديد من المهنيين أن مقاولاتهم وأنشطتهم تلقت خسائر فادحة بسبب تدعيات الجائحة وخاصة في ظل عدم إعطاء القطاع أهمية من قبل السلطات بالرغم من كونه يشغل يد عاملة مهمة ويعتبر ركيزة أساسية لشريحة مهمة في المجتمع.
فمن جهة بعثرت جائحة كورونا أوراق مموني الحفلات والمهن، التي لها علاقة بالقطاع نفسه، وفي هذا الصدد قالت سحر رمسيس، مسيرة مشروع لتموين حفلات و”تناكفت” في مدينة سلا:” بصفة عامة القطاع تضرر للغاية، فهو كان من بين أول القطاعات، التي توقفت عن العمل، قبل بداية الحجر بأسبوع، لقد ألغينا أعراسا كانت مبرمجة يوما واحد بعد صدور قرار التوقف.
وأوضحت رمسيس: “كاين لي شرا السلعة مقابل ملايين.. وضاع فيها بعد قرار منع الأعراس”، موضحة أن هناك نسبة كبيرة من الأشخاص يعملون في الحفلات، والأعراس، منهم نوادل، ونكافات، ومساعدون، كانوا يشتغلون أياما محدودة في الأسبوع فقط، ثم توقفت أنشطتهم، وهم لا يتوفرون على تغطية اجتماعية، وبعضهم لم يستفد حتى من الدفعة الثانية من الدعم، إضافة إلى التزامات مموني الحفلات، منها شيكات، وقروض.. “.
وأبرزت رمسيس أن كثيرا من الزبائن ألغوا حفلاتهم، وأعراسهم، أو حولوها إلى احتفال صغير في المنزل، الأمر الذي انعكس سلبا على الممونين، وكل الذين يشتغلون رفقتهم.
وأردفت المتحدثة ذاتها قائلة: “أن مجال تموين الخفلات وتنكافت يحتم على ممتهنيه مواكبة آخر صيحات الأعراس، ما يدفعهم إلى صرف أموال كثيرة، موضحة أن بعض الممونين، ذوي المشاربع الصغرى وجدوا أنفسهم مفلسين، بسبب خسائر الجائحة”.
وفي هذا الاطار قدم بعض الحرفيين مقترحاتهم لم تجد تجاوبا ، حيث أشارت سحر رمسيس، في حديثها، إلى أنها اقترحت في تواصلها مع مسؤلين استئناف أنشطتها، والبقية، وفق معايير صارمة، منها احترام التباعد، والعمل بطاقة استعابية أقل، وأنجزت مقطع فيديو يوضح ذلك، لكن مقترحها لم يجد تفاعلا من الوزارة الوصية.
من جانب أخر، قال عمر حيرة، ممون حفلات في منطقة عين الشق في الدارالبيضاء،في تصريح لأحد المنابر الاعلامية: “إن الوضع لا يزال ضبابيا، واستئناف الأنشطة يبدو غير ممكن في الوقت الحالي، الأمر الذي بعثر كل المخططات، ما وضعني في موقف صعب بعد إلغاء عدد من الزبائن لحفلاتهم، ومنهم من طالبه باسترداد جزء من” العربون”.
وأضاف المصرح نفسه حرفيا : “بزاف كيكلو طرف ديال الخبز من الأعراس، خدامين معانا عشرات الأشخاص لي كانوا معيشين عائلات، ودابا راهم واحلين وماعرفين شنو يديروا”.
وفي سياق متصل، لم يسلم قطاع موسيقى الأعراس من تبعات الجائحة،حيث قال في هذا الاطار خالد، شاب محترف غناء أعراس، وحفلات، مشهور بخالد العبدي، إن الوضع يزداد سوءً يوما بعد يوم، إذ إن الأعراس، والحفلات متوقفة كليا، ولا مصدر رزق له، ولا لأسرته الصغيرة، مضيفا في نفس الوقت أن “لا أحد يهتم لنا نحن المغنيون أو الموسيقيون، الذين يشتغلون في الأعراس، نواجه الوضع بالصبر على أمل إيجاد حل للمأزق، الذي نعيشه”.
أما العازف على آلة الدف ، أيوب، فقد اشتكى من انقطاع رزقه الذي، بسبب توقف الأعراس، التي كان يشتغل فيها مع فرقة شعبية بشكل شبه أسبوعي، مضيفا: “كاين الموسيقين لي باعو حوايجهم ولي مهدد بالتشرد، كنا كنقضيو بالفلوس لي جامعين دابا سالاو معرفنا منديرو”.
في نفس الاتجاه،ساهم تضرر الأعراس في تضرر مهنيي التزيين والتجميل، حيث اعتبرت خديجة” ميكاب ارتيست” في مدينة الدار البيضاء تشتغل كثيرا في الأعراس، أن الجائحة تسببت في توقيف جميع أنشطتها، قبيل بداية حالة الطوارئ، ولم تكن على استعداد لذلك من الناحية المادية، وهي في المقابل غير مسجلة في صندوق الضمان الاجتماعي، الأمر الذي جعلها تتضرر ماديا.
وأوضحت خديجة أن العرائس لا تقبلن على تجميل أنفسهن فقط، وإنما حتى على الحمام التلقيدي، وباقي الأنشطة الروتينية للعروس، بما فيها اصطحابهن صديقاتهن لتزيين أيضا، وهو ما يبرز حجم الخسارة مع توقف الأعراس.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.