رغم حالتها المزرية إقبال كبير لساكنة سطات على الحدائق في غياب للمتنفسات و المنتزهات العمومية

رغم حالتها المزرية إقبال كبير لساكنة سطات على الحدائق في غياب للمتنفسات و المنتزهات العمومية
مجلة 24 - عبد الصمد بياضي

تزامنا مع موجة الحر التي تشهدها عاصمة الشاوية و في ظل غياب متنفسات عمومية مجانية ، أضحت حدائق المدينة وجهة لإقبال الساكنة في مشاهد تتكرر كل سنة ، بالرغم من الوضعية المزرية لهذه الحدائق و عدم توفرها على التجهيزات الضرورية أسوة ببعض المدن المغربية التي صنفت في خانة المدارات الحضرية النظيفة و الجميلة بفضل مساحاتها الخضراء و حدائقها .

ساكنة مدينة سطات تقصد الحدائق مجبرة لا مخيرة و هي تندب حظها العثر مع من وضعت ثقتها فيهم كمنتخبين و أملها كبير في أن يتفطن هؤلاء المدبرون للشأن المحلي إلى ضرورة خلق متنفسات و منتزهات و مسابح عمومية بأثمنة في متناول مختلف الفئات المكونة للمجتمع السطاتي و لما لا مجانية إذا كانت الإمكانيات المتوفرة تسمح بذلك.

و إذا كان الازدحام و الاكتضاض هو المشهد البارز بحدائق وسط المدينة المعدودة على رؤوس الأصابع و في ظل بروز ظواهر مشينة بحدائق أخرى كمرافقة الكلاب و جولان الدراجات النارية بها و ارتيادها من قبل بعد المدمنين و المتشردين ، فإن الحدائق المجاورة لغابة سطات باتت مستعمرة من قبل أصحاب المقاهي بأثمنة ليست في مقدور الفئات البسيطة ، في غياب لدور سلطات المراقبة المختصة تماشيا مع دفاتر التحملات و خاصة فيما يتعلق بموضوع مجانية الألعاب و الملاهي المخصصة للصغار.

و أكيد أن الساكنة التي لها الباءة في مفهوم التخييم و الرحلات و السفر لقضاء العطلة خارج مدينة سطات لم و لن تتردد في اختيار وجهة سياحية و خاصة بالمدن الشاطئية ، في وقت تنتظر فيه الأغلبية الساحقة ذات الدخل المحدود فتور أشعة الشمس الحارقة للخروج من المنازل و الابتعاد عن جذرانها الساخنة ، و إلى أين ؟.. إلى حدائق وسط المدينة التي يسيطر على أجزاء منها رواد لعبة ” الضامة و الكارطة” و نسبة مهمة من المتشردين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.