هل أصبحت مرتيل مرتعا للدافعات الهوائية بمباركة من السلطات المحلية؟؟؟

هل أصبحت مرتيل مرتعا للدافعات الهوائية بمباركة من السلطات المحلية؟؟؟
مجلة 24 : البشير اللذهي

لا حديث للراي العام بمدينة مرتيل إلا عن موضوع الدافعات الهوائية التي تكاثرت مثل الفطر بمختلف الأحياء الشعبية خصوصا بحي الشموع و القابلية و أخيرا حي أحريق الذي أصبح في الأيام الأخيرة الوجهة المفضلة للدافعات الهوائية بعد أن كان بؤرة للبناء العشوائي.
آخر الأحداث شهدها حي أحريق على مستوى شارع كروان حيث طلب صاحب عمارة من بعض سكان الحي يوم الخميس 27 غشت 2020 تمكينه من بعض المعلومات الشخصية من أجل وضع طلب لدى جماعة مرتيل لإزالة حاوية للأزبال بالقرب من مسكنهم ليتفاجئ سكان الحي يوم السبت 29 غشت 2020 على الساعة الثالثة صباحا بعربة كبيرة و بحضور صاحب العمارة و زوجته و شخص آخر يحاولون إدخال معدات خاصة باللواقط الهوائية لتثبيتها فوق سطح العمارة، لكن تواجد أحد الساكنة بسطح منزله حال دون ذلك بعد أن فضح أمره بين سكان الحي الذين عبروا عن رفضهم التام عن تواجد أي لاقط هوائي داخل حيهم ليثور صاحب العمارة في وجههم مستعرضا عليهم أنه شخص نافد و لا توجد أية سلطة قادرة على إيقاف أشغال تثبيث اللواقط الهوائية فوق سطح عمارته.
و قد تسائلت الساكنة عن السند القانوني الذي خول لهاته الشركات تثبيت هذه اللواقط على أسطح المنازل دون مراعاة ما يمكن أن تسببه هذه الأجهزة من أضرار جسيمة على صحة الإنسان، حيث أن هناك من يعاني من أمراض خطيرة، مما يؤكد فرضية الإصابة بأمراض سرطانية جراء الأشعة التي ترسلها هذه اللواقط الهوائية، كما أن هناك شواهد طبية تثبت أن هذه الأشعة تعمل على تسريع الورم السرطاني وانتشاره في جسم الإنسان بوتيرة أسرع.


إن هاته اللواقط تنتشر في كل مكان ودون وجود موانع، لان الشركات تتفاوض مباشرة مع صاحب المنزل. فقط. مع العلم أن الإشعاعات المنبعثة منها تتجاوز ملكية هذا الأخير وتخترق الفضاءات العمومية ومنازل الجيران. ويمكن أن تتسبب لهم في عدة أضرار مختلفة
بالنسبة لمدينة مرتيل يبدو أن عملية تثبيت هاته اللواقط حسب أسئلتنا الموجهة لسكان الحي، لم يصاحبها إنجاز بحث حول الأضرار والمنافع كما يتم في حالات الترخيص لباقي الأنشطة التي تضر بالجوار، كما أن الجيران يجهلون تماما أية معلومات عن هذه اللواقط ودرجة قوتها الإشعاعية، لأنه لا وجود لورقة تقنية تبين بالتفصيل أنواع الإشعاعات المنبعثة منها وقوتها حتى تتم معرفة الجرعة أو الكمية الإشعاعية المسموح بالتعرض لها. والمسافة الآمنة المسموح بالاقتراب من كل واحدة منها.
من جهته هناك عدة دراسات تبين أن الإشعاعات المنبعثة من اللواقط مضرة بصحة الإنسان، حيث قامت جمعية فرنسية للصحة البيئية، بدراسة شملت 143 شخصا يقطنون ببنايات بها أجهزة دفع إذاعية وخلوية، وانتهت الدراسة إلى خلاصات أبرزها أن الأشخاص المستجوبين يعانون من عدة أعراض، من بينها قلة التركيز وطنين الأذن، وآلام في المفاصل، ومشاكل في النوم قد تصل إلى حد الأرق، وهي الأعراض التي اختفت عند تغيير المسكن، وهذه الدراسة طابقت دراسات أخرى أجريت بمصر والنمسا حيث جعلت أغلب الدول المتقدمة تمنع تثبيت اللاقطات الهوائية بالأحياء الآهلة بالسكان، وتطالب بإبعادها تجنبا لأي ضرر.
و تسائل عدد من المواطنين، هل ستنحى سلطات مرتيل نفس المنحى بوقف أشغال تتبيث هده اللواقط الهوائية ؟ أم أنها ستلعب دور المتفرج ؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.