الجديدة.. غياب فضاءات الترفيه يدفع الأطفال إلى الشوارع

الجديدة.. غياب فضاءات الترفيه يدفع الأطفال إلى الشوارع

اتضح للجميع أن مدينة الجديدة وسكانها كتب عليهم ان يعيشوا أسوء أيامهم، في الوقت الذي ينتظر فيه الكل أن يستفيق المسؤولون بهذه الأرض السعيدة من سباتهم والعمل على إخراج المشاريع إلى أرض الوجود، لكن الواقع هو الحال الذي هي عليه، لا تأهيل لهذه المشاريع ولا تقدم في تحسين الخدمات .

وما يحز في النفس هو غياب شبه تام لفضاءات الترفيه، في الوقت الذي تتوفر فيه الجماعة على العديد من الأوعية العقارية لإحداثها، لكن غيابها يدفع الآباء والأمهات إلى التنقل إلى فضاءات الألعاب الخاصة وهي معدودة على رؤوس الأصابع بهذه المدينة، في الوقت الذي يجب على الجماعة الحضرية للجديدة أن تشيد هذه الفضاءات لأبنائها، بدل تركهم عرضة للعب في بالشارع وعرضة لحوادث السير، وما يتبع ذلك من تأثيرات سلبية على حياتهم وسلوكياتهم وتربيتهم.

و نحن في أيام العطلة وبعد قرار السلطات فتح شواطئ البحر من جديد بعد إغلاق قارب شهرين من الزمن، كادت فرحة الأطفال تتحول إلى جحيم، حيث أن أغلب الأسر لم تسافر منذ دخول جائحة كورونا لرؤية أهاليها، بسبب القيود المشددة على العديد من المدن في ظل ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد- 19.

ويلقي آباء الاطفال باللوم على الساهرين على مدينة الجديدة، ويحملون المسؤولية إلى مجلس الجماعة ، بسبب غياب هذه الفضاءات وعدم تدشينها بكل من حي السلام والنجد وحي المطار وغيرها من الأحياء هذه المدينة، وغياب اهتماماتها بهذا المجال الذي يعتبر الرئة التي تتنفس منه المدينة، مع انتشار الثلوث والروائح المنبعثة من مطرح النفايات وغيرها من المصانع، فالفضاءات الخاصة بالترفيه تعتبر من الأمور التي ينبغي أن يتمتع بها الطفل، باعتباره حقا طبيعيا مشروعا وضروريا له، لكن غياب هذه الفضاءات أتاح المجال أمام محطات الترفيه الخاصة والتي تثقل كاهل الأسر البسيطة بأسعارها المرتفعة وقلة جودة الخدمات ومكان تموضعها، يفسد فرحة أطفال الجديدة بالعطلة.

كما نجد العديد من الأطفال خلال هذه العطلة يجدون أنفسهم بين جدران المنزل ، مختبئين طوال اليوم وراء الهواتف النقالة الخاصة بآبائهم ، و ما تخلفه من أثار سلبية وتعرضهم إلى شتى الأمراض وأيضا إلى ضغوطات نفسية رهيبة، كما أنهم يصبحون غير قادرين على الاندماج في المجتمع و عزلتهم عن الواقع مستقبلا.

كما أن الأسر الفقيرة و المعوزة تكون غير قادرة فعل شيء، بسبب عدم قدرة الميزانية المتعبة على استيعاب الغلاء الفاحش لفضاءات الترفيه، وانعدام الفضاءات العمومية، أما أطفالهم فلا يجدون أمامهم إلا الشارع والأزقة المليئة بالمخاطر والمهددة بحوادث السير المميتة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *