اختفاء وثيقة مهمة من جماعة مرتيل يثير أكثر من علامات الاستفهام

اختفاء وثيقة مهمة من جماعة مرتيل يثير أكثر من علامات الاستفهام
مجلة 24: كتب محمد المرابط

ملف شائك طفى إلى السطح مرة أخرى بمدينة تطوان بحر هذا الأسبوع وشغل الرأي العام المحلي بين مشكك في القضية وجازم لها، خاصة وأن عددا من المنابر المحلية تناولت القضية بما توافر لديها من معلومات في حينه، والأمر يتعلق بنزاع قديم بين رئيس جماعة بني جميل بإقليم الحسيمة “م ع” ورجل الأعمال المعروف بتطوان “م ن ك”، حيث أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان بتاريخ 12 غشت الجاري حكمها في الملف عدد 74/1101/2020 يقضي برفع الحجوزات التحفظية المقيدة على رسوم عقارية وأصول تجارية لفائدة “م ع”، وقد استندت المحكمة في إصدار حكمها على وثيقة تنازل وقعها “ن ك” لفائدة خصمه “ع” وتمت المصادقة عليها بجماعة مرتيل بتاريخ 19 دجنبر 2019 مسجلة تحت رقم 13900، كما هي مبينة في الصورة أسفله.

المثير في القضية هو أن “ك” ادعى أن الوثيقة المذكورة مزورة، وأن خصمه “ع” قام بتزوير أختام الجماعة ليحرر تلك الوثيقة ويدلي بها للمحكمة التي على أساسها بنت قناعتها في إصدار الحكم، وهو الأمر ذاته الذي تم تداوله عبر وسائل الإعلام المحلية والصفحات الفايسبوكية، اعتمادا على تصريحات الطرف الثاني “ن ك”.

من خلال التفحص الأولي للوثيقة يتبين أنها صحيحة، لكون إمضاء المتنازل وكذا إمضاء نائب رئيس جماعة مرتيل الذي شهد على صحتها حقيقيان وليس مزوران، كما أن الوثيقة تتضمن رقما ترتيبيا، مما يعني أنه تم تسجيلها في سجل المصادقة على الإمضاءات بالجماعة.

إلا أن رئيس جماعة مرتيل، وبناء على البحث الإداري الذي أجراه، نفى أن تكون مصالح تصحيح الإمضاءات بالجماعة قد صادقت على هذه الوثيقة.! ولكن مصدر آخر مسؤول بجماعة مرتيل يؤكد أن الوثيقة تمت المصادقة عليها بمصالح تصحيح الإمضاءات بالجماعة بنفس التاريخ وبالرقم الترتيبي الذي تحمله، ولكنها اختفت من سجل المصادقة على الإمضاءات بالجماعة على حين غرة بفعل فاعل.!!

هنا يتوجب على السلطات المختصة فتح تحقيق في هذه النازلة، لما تشكله من تلاعب خطير في مصالح المواطنين.

فإذا افترضنا أن رئيس جماعة بني جميل “م ع” قد قام بالفعل بتزوير الوثيقة المشار إليها، فمن أين له بخاتم جماعة مرتيل وخاتم نائب رئيسها، ثم كيف استطاع تقليد إمضاء الطرف الأول المتنازل وإمضاء نائب رئيس الجماعة حرفيا بدون أي اختلاف بينهما.!؟؟ ثم كيف للقضاء أن يبني حكمه على وثيقة مزورة دون أن يساوره أي شك فيها، خاصة إذا افترضنا صحة ما يدعيه محام المشتكي بكونه قد نبه المحكمة إلى أن الوثيقة مزورة وأنها قيد البحث.!؟؟

إن ما يعزز الشكوك أكثر بكون الوثيقة المعنية صحيحة والحكم القضائي الصادر في الملف كان سليما، إضافة إلى تأكيد مسؤول بجماعة مرتيل على صحتها وأنها اختفت من سجل المصلحة في الدقيقة الأخيرة بفعل فاعل، التصريحات المثيرة والمتناقضة التي خرج بها المشتكي “ك” بعد صدور الحكم، خاصة عبارة “راني شاري السوق” على حد تعبيره، هذا فضلا عن أن النزاع بين أسرة “ك” وأسرة “ع” يمتد لأزيد من عقدين، وهناك كثير من الأدلة التي تورط الطرف الأول في دس المكائد للطرف الثاني عن طريق السرقة والتزوير في محررات بنكية والابتزاز والنصب والاحتيال، سنعود لتفاصيلها كلما اقتضى الأمر ذلك.

على العموم، فإن كل ما يهم في هذه القضية حاليا هو فتح تحقيق في مصير الوثيقة التي اختفت من سجل تصحيح الإمضاءات بجماعة مرتيل في ظروف غامضة، ومن كان وراء هذا الفعل، ومقابل ماذا، ولأي هدف.!؟ وبعد ذلك سيكون لكل حادث حديث.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.