إلى الذي لن أسميه.. وإلى الذين أعلنوا سحب ترشحهم بالطبل والمزمار..داخل الوطن وخارجه..

إلى الذي لن أسميه.. وإلى الذين أعلنوا سحب ترشحهم بالطبل والمزمار..داخل الوطن وخارجه..
ع الحميد الغرباوي. أديب و فنان تشكيلي

هنأته يوم صدرت روايته.. واشتريتها بعد التهنئة ولم أستطع مواصلة قراءتها…هذا لا يعني أنها رواية ضعيفة، حاشا لله أن أصفها بالضعيفة.. أكيد لروايته قراء و معجبون، لكني لست منهم..
هذا الكاتب، ارتأى أن ينشر في متصفحه تغريدة يعلن فيها سحب ترشحه لجائزة الشيخ زايد تضامنا مع الشعب الفلسطيني.. وليته لم ينشرها، كل ما كان عليه فعله سحب ترشحه في صمت..
طبعا القضية الفلسطينية قضيتنا العربية الأولى، لكن كرامتنا ووحدتنا الترابية أيضا قضيتنا الوطنية الأولى.. ومآسي الشعوب العربية الأخرى من ضمن قضايانا، ومن واجب الأديب أو الأديبة التضامن معها ومساندتها في محنها، والاحتجاج ضد كل من يهدد أمنها وسلامتها..
قبل أن تنشر وكالات الأخبار خبر توقيع الإمارات وإسرائيل وثيقة التطبيع بينهما، كانت جهات خليجية قد نعتتنا بأبشع الأوصاف، وردا على ذلك، نشرنا تغريدة نطالب فيها بمقاطعة جوائزها الأدبية..
طبعا، وهذا كان منتظرا، الرد الأوحد كان التواري خلف الصمت..
وعندما أعلن عن فتح باب الترشح لجائزة ” الشيخ..” سارعوا خفية إلى المشاركة..ما همهم وطنهم الأم..ما همتهم جراحات وآلام شعوب..
غشيت أعينهم الملايين..المليون درهم إماراتي، الـ 250 مليون درهم مغربي أهم من كرامة الوطن، أهم من اليمن الجريح..
وجاء التطبيع، وهذا ما لم يكونوا يتوقعونه، فوقعوا في الحرج..
ولأن القضية الفلسطينية باتت وسيلة سهلة لكل من يريد أن يكسب قليلا من ” البوز” الشهرة، وقليلا من التصفيقات.. سارع بعضهم إلى إعلان سحب ترشحهم من الجائزة..
لو لم تنفجر قنبلة التطبيع بقوة ثلاث أضعاف قوة انفجار ميناء مدينة بيروت الجريحة، لما سحبوا أسماءهم من السباق طمعا في الفوز بجائزة الشيخ وأخذ لقطات تذكارية إلى جوار جلالته المعظم…
ولن يفوزوا..
أصلا جوائز النفط الخليجي نتنة…خانزا..بلا تطبيع ..
يستهبلون القراء:
يقول صديقي كاتب الرواية اليتيمة:
” أشارك كي أجد لمؤلفي أفقا قرائيا أوسع..”..
أسطوانة قديمة..
هل الأفق القرائي الأوسع لكتاب فائز واحد؟ ..
ما هذا الهبل..هل هو وحي منزل؟..
هذا إذا فاز..ولن يفوز..
هل مقاطعتك للجائزة أنت وآخرون، وسيلة ضغط على الإمارات لتسحب تطبيعها مع إسرائيل..
كان عليكم مقاطعة جوائزها قبل التطبيع..ليس فقط بسبب بعض المواقف المخزية من المغرب، بل بسبب ما يخوضونه من حروب ويرتكبونه من أفعال إجرامية ضد شعوب عربية وما يخططون له من مخططات لاستعباد المثقفين المفكرين العرب وإذلالهم وإخضاعهم، وكم أفواههم، وجعلهم في خدمة أطماعهم التوسعية السياسية والثقافية..
.
كتبت ملخصا لكل ما سبق مبتسرا في تعليق على تدوينة صديقنا الذي أعلن فيها سحب ترشحه، فجاء رده صارخا عنيفا..
بدأه بالتالي:
“من أنتم يا صديقي؟
و من أي موقع تتحدث إلي بكل هذه الغطرسة، وتريد أن تعلمني الشرف والدفاع عن الوطن والغيرة على أبنائه وبناته؟؟؟؟
من تعتقد نفسك السي عبد الحميد؟”
سلسلة من الأسئلة أو التساؤلات، لا يطرحها إلا جاهل سير أدباء وطنه…
وختم رده بقوله:
” و يؤسفني أن تكون “أديبا” بكل هذا المنسوب الزائد من الغل والكراهية!”..
أضحك اللحظة: ما معنى ” المنسوب الزائد من الغل والكراهية” !
هل يقر بعبارته أن كل أديب يحمل في داخله نسبة معينة محدودة من الغل والكراهية، ولا بأس من أن يحملها شرط ألا تحمل منسوبا زائدا !..
ولاحظوا وضعه للفظ أديب بين مزدوجتين..
وفي رده الأخير، قبل تقطيع اسمي بسبابته المنشار، كتب يقول:
” لا يشرفني أن تكون ضمن قائمة أصدقائي” وهو الذي كان طلب الصداقة الفيسبوكية مني في السابق، يوم كان يعرفني ، يوم كنت أديبا غير حبيس مزدوجتين..
أمر آخر لابد من وضع خط تحته:
لو كتبت تعليقا، كما فعل معلقون ومعلقات، أحييه فيه على قوميته وموقفه النبيل بسحب ترشحه، لشكرني و اعتبرني من أعز أصدقائه وأقربهم إلى قلبه و لوشى رده بقلب أحمر.. أفضله أخضر..لكني، للأسف، لم أر منه لا أحمر ولا أخضر..
عجبي !

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.