فرنسا تلوّح بسلاح OQTF: أزيد من 67 ألف أجنبي ملزمون بالمغادرة.. والمغاربيون في صدارة القائمة

فرنسا تلوّح بسلاح OQTF: أزيد من 67 ألف أجنبي ملزمون بالمغادرة.. والمغاربيون في صدارة القائمة
متابعة مجلة24

عادت قضية الهجرة غير النظامية لتفرض نفسها بقوة على واجهة السجال السياسي والإعلامي داخل فرنسا، عقب الكشف عن أرقام جديدة تفيد بصدور قرارات إدارية تُلزم نحو 67 ألفاً و300 أجنبي بمغادرة الأراضي الفرنسية خلال فترة لا تتعدى ستة أشهر، في مؤشر واضح على توجه السلطات الفرنسية نحو تشديد الخناق على الإقامة غير القانونية وتسريع وتيرة تفعيل مساطر الإبعاد.

وتشير الإحصائيات المتداولة إلى أن رعايا دول المغرب العربي يأتون في مقدمة الجنسيات المستهدفة بهذه التدابير، حيث احتل المواطنون الجزائريون المرتبة الأولى في قائمة المعنيين بقرارات الإخلاء، يليهم التونسيون، ثم المغاربة في المرتبة الثالثة؛ وتستند هذه الإجراءات إلى الآلية القانونية المعروفة اختصاراً بـ OQTF (الالتزام بمغادرة التراب الفرنسي)، وهي تدابير تصدرها الإدارة الترابية (المحافظات) بحق الأجانب الذين رُفضت طلبات حصولهم على تصاريح الإقامة أو تجديدها، أو الذين ولجوا التراب الفرنسي بطرق غير نظامية.

ورغم الضغط السياسي لتفعيل هذه القرارات، يظل تنفيذ الإبعاد الفعلي يصطدم بإكراهات مسطرية ودبلوماسية معقدة؛ إذ لا يُعد صدور قرار OQTF ترحيلاً تلقائياً أو فورياً، بل يخضع لحق الطعن أمام القضاء الإداري، فضلاً عن مسطرة التحقق من الهويات وضرورة الحصول على جواز المرور القنصلي من بلدان الأصل. وتُبرز هذه المعيقات فجوة شاسعة بين القرارات النظرية وحصيلتها على أرض الواقع، حيث كشفت بيانات وزارة الداخلية الفرنسية لسنة 2025 عن إصدار 156 ألفاً و180 إجراء إبعاد، في مقابل تنفيذ 24 ألفاً و985 عملية ترحيل فعلية فقط، ما يبقي نجاعة هذا المسار رهينة بالتعاون القنصلي وتجاوز التعقيدات القانونية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *