تطوان: صحفيون مهنيون يطالبون بتدخل السلطات لوضع حد لانتحال الصفة واستغلال العمل الإعلامي في التشهير والابتزاز

تطوان: صحفيون مهنيون يطالبون بتدخل السلطات لوضع حد لانتحال الصفة واستغلال العمل الإعلامي في التشهير والابتزاز
متابعة مجلة24

تطوان: صحفيون مهنيون يطالبون بتدخل السلطات لوضع حد لانتحال الصفة واستغلال العمل الإعلامي في التشهير والابتزاز

دق عدد من الصحفيين المهنيين بإقليم تطوان ناقوس الخطر بشأن ما وصفوه بتنامي ظاهرة انتحال صفة الصحفي والمراسل الصحفي، مطالبين السلطات القضائية والأمنية والإدارية بالتدخل من أجل وضع حد لممارسات اعتبروا أنها تسيء إلى مهنة المتاعب، وتمس بمصداقية العمل الإعلامي وبثقة المواطنين في المؤسسات الصحفية.

وجاء هذا التحرك في إطار بلاغ وقعه عدد من المهنيين بالإقليم، عبروا من خلاله عن انشغالهم بتزايد حالات استعمال صفات مهنية وبطاقات ووثائق لا تستند، بحسب تعبيرهم، إلى أساس قانوني، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات من شأنه إرباك المشهد الإعلامي المحلي وفتح المجال أمام استغلال الصفة الصحفية لتحقيق أغراض لا علاقة لها بالرسالة النبيلة للإعلام.

واستند أصحاب المبادرة إلى مقتضيات القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، الذي يحدد شروط اكتساب صفة الصحفي المهني، مشددين على أهمية التقيد بالضوابط القانونية المتعلقة بإثبات هذه الصفة، وفي مقدمتها بطاقة الصحافة المهنية المسلمة من الجهة المختصة، مع مراعاة الوضع القانوني الخاص بالصحفيين الأجانب المعتمدين بالمغرب.

وفي السياق ذاته، أثار البلاغ إشكالية انتشار بعض الصفحات الإخبارية عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي قال الموقعون إن أشخاصاً لا يتوفرون على الصفة المهنية يديرونها، مشيرين إلى أن بعضها أصبح، وفق ما ورد في الوثيقة، مجالاً لنشر الأخبار غير الدقيقة وممارسة التشهير والإساءة إلى الأفراد والمؤسسات، فضلاً عن شبهات استغلال النشاط الإعلامي في الابتزاز.

واعتبر الصحفيون الموقعون أن هذه التجاوزات، متى ثبتت، لا تسيء فقط إلى المشتغلين بالمهنة، بل تنعكس أيضاً على صورة الإعلام المحلي وعلى حق المواطنين في الوصول إلى أخبار موثوقة، مؤكدين ضرورة التمييز بين حرية التعبير المكفولة دستورياً وبين الممارسات المخالفة للقانون التي قد ترتكب تحت غطاء العمل الصحفي.

وعلى المستوى المؤسساتي، وجه أصحاب المبادرة نداءهم إلى عامل إقليم تطوان، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، ووالي أمن تطوان، والقيادة الجهوية للدرك الملكي، والمسؤولين عن إدارة الجمارك والمصالح الخارجية، فضلاً عن رئيس جماعة تطوان وباقي المسؤولين والمنتخبين، داعين إلى احترام المقتضيات القانونية المنظمة للمهنة والتحقق من الصفات المهنية للأشخاص الذين يقدمون أنفسهم باعتبارهم صحفيين أو مراسلين صحفيين.

كما طالبوا النيابة العامة المختصة بالتفاعل مع الحالات التي تتوافر بشأنها معطيات جدية حول انتحال الصفة أو استعمال وثائق غير قانونية، وفتح الأبحاث الضرورية بشأنها، مع ترتيب المسؤوليات القانونية عند ثبوت أفعال يعاقب عليها القانون.

وأكد الموقعون أن هذه المبادرة لا تستهدف التضييق على حرية التعبير أو احتكار المجال الإعلامي، وإنما تسعى، وفق ما جاء في بلاغهم، إلى حماية الممارسة الصحفية من الاستغلال غير المشروع، وتكريس إعلام مسؤول يحترم أخلاقيات المهنة وحقوق الأفراد والمؤسسات.

وشددوا على أن تخليق المشهد الإعلامي المحلي يقتضي تضافر جهود المهنيين والسلطات المختصة، بما يضمن حماية الصحفيين الذين يمارسون مهامهم في إطار القانون، والتصدي لأي ممارسات من شأنها الإساءة إلى العمل الصحفي أو توظيفه لأغراض شخصية.

وفي ختام بلاغهم، أعلن أصحاب المبادرة أن باب التوقيع لا يزال مفتوحاً أمام باقي الصحفيين المهنيين بإقليم تطوان، مشيرين إلى أن عدد الحاملين لبطاقة الصحافة المهنية بالإقليم يناهز 25 صحفياً، في خطوة تروم توسيع دائرة الانخراط في هذا التحرك المهني وتعزيز الجهود الرامية إلى صيانة مصداقية الصحافة واحترام القوانين المنظمة لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *