فرنسا : مونبلييه تحتفل بعيد الوحدة في أجواء من الفخر والتآخي
شهدت مدينة مونبلييه الفرنسية تنظيم النسخة الأولى من احتفالات عيد الوحدة، بمبادرة مشتركة من جمعية النجم التضامني بمونبلييه (Étoile Solidaire Montpellier) وجمعية نية (NIYA) بمنطقة الأرديش الفرنسية.
واحتضن فندق نوفوتيل مونبلييه (Novotel Montpellier)، هذا الحدث الذي عرف حضوراً جماهيرياً متنوعاً ومميزاً، جمع أفراد الجالية المغربية ومختلف مكونات المجتمع المدني، في أجواء احتفالية طبعتها مشاعر الاعتزاز بالهوية الوطنية وقيم الأخوة والتضامن والتعايش.
أول احتفال بمونبلييه بمناسبة عيد وطني أقره جلالة الملك محمد السادس
تكتسي هذه الدورة الأولى بمدينة مونبلييه رمزية وطنية خاصة، باعتبارها مناسبة للاحتفاء بعيد الوحدة، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في نونبر 2025، ليُحتفل به يوم 31 أكتوبر من كل سنة، تعبيراً عن الوحدة الوطنية والتشبث بالوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وقد حرصت الجمعيتان المنظمتان على إعطاء هذه المناسبة بعداً ثقافياً وإنسانياً واجتماعياً، من خلال جمع مختلف الأجيال حول القيم المشتركة، وتعزيز روابط الانتماء والهوية المغربية، وترسيخ مبادئ التضامن والتآخي والعيش المشترك.
وقد فاق الإقبال على هذه التظاهرة توقعات المنظمين، حيث لم يقتصر الحضور على أبناء الجالية المغربية المقيمة بمدينة مونبلييه وضواحيها، بل شمل مشاركين قدموا من مدن سيت وبيزييه وبيربينيان وأفينيون، ومنطقة الأرديش، في صورة تعكس الإشعاع الذي حققته هذه المبادرة خارج النطاق المحلي.
كما شهد الحفل مشاركة عدد كبير من رئيسات ورؤساء الجمعيات، ورجال ونساء الأعمال، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب العائلات والنساء والأطفال ومختلف الفئات العمرية، في أجواء سادتها المحبة والفرح وروح الانتماء.
فاطمة الزهراء العروسي تضفي رونقاً فنياً خاصاً على الاحتفال
شكل الحضور الاستثنائي للديفا الكبيرة، الفنانة المغربية العالمية فاطمة الزهراء العروسي، إحدى أبرز محطات هذا الاحتفال.
وقد حظيت مشاركتها في النسخة الأولى من عيد الوحدة بمدينة مونبلييه باهتمام خاص من طرف المنظمين والجمهور، بالنظر إلى مكانتها الفنية وحضورها المتميز في الساحة الغنائية المغربية.
وأضفت الفنانة فاطمة الزهراء العروسي على هذه المناسبة طابعاً فنياً وثقافياً مميزاً، ساهم في جعل هذه الدورة الأولى حدثاً سيظل راسخاً في ذاكرة الحاضرين.
كما ساهمت فرقة النجمة الخضراء الموسيقية (L’Étoile Verte) في تنشيط فقرات الحفل وإضفاء أجواء احتفالية مفعمة بالحيوية.
وتولت نوال بنت ميلود متحمس (Naouel Bent Miloud MOUTAHAMMIS) مهمة تقديم وتنشيط فقرات هذه التظاهرة، حيث ساهمت بحسن تسييرها وتنظيمها لفقرات البرنامج في إنجاح هذا الموعد الثقافي والاجتماعي.
حضور مؤسساتي يعكس أهمية دعم النسيج الجمعوي
تميزت النسخة الأولى من عيد الوحدة بمونبلييه بحضور عدد من الشخصيات المنتخبة والفعاليات المؤسساتية، التي حرصت على مشاركة الجالية المغربية هذه المناسبة.
وفي مقدمة الحاضرين، السيدة منار بويضة (Manar BOUIDA)، المستشارة بالمجلس الإقليمي (Conseil départemental)، التي حظي حضورها بتقدير خاص من طرف الجمعيتين المنظمتين.
وتعتبر الجمعيتان السيدة منار بويضة من الشخصيات المنتخبة القريبة من العمل الميداني، والمعروفة باهتمامها بالنسيج الجمعوي، ولا سيما المبادرات التي تقودها الجمعيات الفرنسية المغربية.
ويرى المنظمون أن التزامها يتجسد في الإنصات والتواصل والحضور الفعلي إلى جانب الفاعلين الجمعويين، مؤكدين أن العمل التضامني الحقيقي لا يُقاس بالكلمات والخطابات فحسب، بل بالأفعال والمواقف والمبادرات الملموسة.
كما شكل حضورها مناسبة للتأكيد على أهمية تعزيز جسور التواصل بين المؤسسات المنتخبة والجمعيات التي تعمل يومياً من أجل التضامن والتقارب الاجتماعي والتعايش.
وشهد الحفل كذلك حضور السيد مصطفى العوكيري (Mustapha LAOUKIRI)، نائب عمدة مدينة مونبلييه، إلى جانب السيدة سميرة سالومون (Samira Salomon)، حيث لقيت مشاركتهما ترحيباً وتقديراً من طرف المنظمين.
تعبئة جمعوية واسعة تجاوزت حدود مدينة مونبلييه
لم يقتصر هذا الحدث على جانبه الاحتفالي والثقافي، بل شكل أيضاً مناسبة لإبراز الدينامية التي يعرفها النسيج الجمعوي المغربي الفرنسي، وقدرته على جمع الفاعلين من مناطق ومدن مختلفة.
وقد لبى الدعوة عدد كبير من رئيسات ورؤساء الجمعيات القادمين من مونبلييه وسيت وبيزييه وبيربينيان وأفينيون ومنطقة الأرديش، في تجسيد واضح لروح التعاون والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع المدني.
كما عرفت التظاهرة حضور شخصيات من عالم المقاولة وفعاليات من المجتمع المدني، وهو ما أضفى على اللقاء تنوعاً اجتماعياً ومهنياً وثقافياً.
وعكست هذه المشاركة الواسعة رغبة مشتركة في الحفاظ على الروابط الثقافية والإنسانية، وتعزيز التواصل بين الأجيال، وفتح آفاق جديدة للتعاون والعمل الجمعوي المشترك.
تنظيم مشترك يعكس روح الالتزام والعمل التطوعي
جاء نجاح هذه التظاهرة ثمرة جهود مشتركة بذلتها جمعية النجم التضامني بمونبلييه وجمعية نية بمنطقة الأرديش، إلى جانب أعضاء الجمعيتين والمتطوعين والشركاء الداعمين.
كما ساهم سليم الموساوي (Salim EL MOUSSAOUI)، المسؤول عن التواصل والإعلام، في مواكبة هذا الحدث والتعريف به وإبراز أهميته.
وقد عبر المنظمون عن شكرهم وامتنانهم لكافة المتطوعين والشركاء والداعمين، وكذلك لإدارة وطاقم فندق نوفوتيل مونبلييه على حسن الاستقبال والضيافة والمساهمة في توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه التظاهرة.
المدعمون الرسميون.. شركاء في إنجاح هذا الموعد الوطني
وبهذه المناسبة، تتقدم الجمعيتان المنظمتان بخالص الشكر والتقدير إلى المدعمين الرسميين الذين ساهموا في دعم هذه التظاهرة وإنجاح فعالياتها، ويتعلق الأمر بكل من Ria Transfert، وFamily Market، وEntreprise Awa، وL’entreprise Transport Sahraoui. ويعكس هذا الدعم روح الشراكة والتعاون والانخراط الإيجابي في المبادرات الثقافية والوطنية التي تجمع أفراد الجالية المغربية بفرنسا، وتعزز روابط الانتماء إلى الوطن الأم، في أجواء يسودها الاعتزاز بالهوية المغربية وقيم الوحدة والتآخي والتضامن.
دورة أولى تفتح آفاقاً واعدة لمواعيد احتفالية قادمة
من خلال تنظيم أول احتفال بعيد الوحدة بمدينة مونبلييه، سعت جمعيتا النجم التضامني بمونبلييه ونية بالأرديش إلى وضع اللبنات الأولى لموعد سنوي جامع، يعزز الروابط بين مختلف مكونات الجالية المغربية بفرنسا.
وقد منحت المشاركة الجماهيرية الواسعة، والحضور المؤسساتي، والتعبئة الجمعوية، إلى جانب المشاركة الفنية المتميزة لإحدى أبرز نجمات الأغنية المغربية، لهذه الدورة الأولى إشعاعاً خاصاً.
وبعيداً عن الأجواء الاحتفالية، أبرز هذا الحدث الدور المحوري الذي تضطلع به الجمعيات في الحفاظ على الهوية الثقافية، وتقوية الروابط بين الأجيال، وتعزيز جسور التواصل بين مختلف المناطق.
وهكذا، تكون مدينة مونبلييه قد شهدت انطلاقة أولى لاحتفالات عيد الوحدة، في مبادرة يُرتقب أن تفتح المجال أمام دورات مقبلة، عنوانها الوفاء للوطن، والاعتزاز بالهوية المغربية، وترسيخ قيم الوحدة والأخوة والتضامن والتعايش
.

