محمد غياث على رأس لجنة العدل والتشريع.. ثقة جديدة في كفاءة ابن سطات ورجل المسؤولية
في خطوة سياسية تعكس الثقة التي يحظى بها داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، جرى ترشيح محمد غياث، البرلماني عن الدائرة الانتخابية سطات والرئيس الأسبق للفريق النيابي للحزب، لتولي رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، خلفاً للاتحادي سعيد بعزيز، الذي تولى رئاسة اللجنة خلال الولاية التشريعية السابقة، وفق المعطيات التي أوردها موقع هسبريس الإلكتروني.
ويأتي هذا الترشيح في سياق إعادة تشكيل هياكل مجلس النواب وانتخاب رؤساء اللجان النيابية الدائمة، وهي محطات مؤسساتية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الأدوار التشريعية والرقابية التي تضطلع بها هذه اللجان داخل المؤسسة البرلمانية.
ويُعد محمد غياث من الوجوه السياسية التي راكمت تجربة مهمة داخل المؤسسة التشريعية، بعدما سبق له أن شغل منصب نائب رئيس مجلس النواب خلال الولاية السابقة، إلى جانب رئاسته للفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، وهي مسؤوليات مكنته من اكتساب تجربة في تدبير العمل البرلماني ومواكبة مختلف القضايا السياسية والتشريعية.
ولا تقتصر أهمية هذا المسار على تعدد المناصب التي تقلدها، بل ترتبط أيضاً بما تفرضه المسؤولية المؤسساتية من قدرة على التواصل والتدبير وتحمل أعباء العمل السياسي في مختلف مراحله. فقيادة فريق برلماني، والمساهمة في تسيير مكتب مجلس النواب، ثم الترشح لرئاسة لجنة من حجم لجنة العدل والتشريع، كلها مسؤوليات تستدعي الخبرة والجدية والقدرة على مواكبة الأوراش التشريعية الكبرى.
وبالنسبة إلى مدينة سطات وإقليمها، فإن حضور محمد غياث في مواقع المسؤولية داخل المؤسسة التشريعية يظل محط اهتمام المتتبعين للشأن المحلي، بالنظر إلى ما يمكن أن يتيحه هذا الحضور من فرص للترافع عن قضايا المنطقة وانتظارات ساكنتها، في إطار الاختصاصات الدستورية والمؤسساتية الموكولة إليه.
ومن زاوية مجلة 24، فإن محمد غياث يمثل نموذجاً للسياسي الذي لا تُقاس مسيرته بعدد المناصب وحدها، وإنما بقدرته على تحمل المسؤولية وخدمة المؤسسات والدفاع عن المصالح العليا للوطن. وهي صورة يربطها مؤيدوه بشخصيته السياسية وبما يعتبرونه إخلاصاً للوطن والملك، مع بقاء الرهان الحقيقي مرتبطاً بما ستسفر عنه الممارسة العملية من نتائج ملموسة داخل المؤسسة التشريعية.
وتكتسي رئاسة لجنة العدل والتشريع أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباط عملها بمناقشة النصوص القانونية ومواكبة الإصلاحات التشريعية، بما يجعل المسؤولية المقبلة أمام محمد غياث اختبارا جديدا لخبرته السياسية وقدرته على الإسهام في تطوير العمل البرلماني.
وبين تجربة قيادة الفريق النيابي ومسؤولية نائب رئيس مجلس النواب، يظل ترشيح ابن سطات لهذا المنصب محطة جديدة في مساره السياسي، وفرصة لترجمة التجربة المتراكمة إلى عمل مؤسساتي يخدم التشريع والمصلحة العامة، ويعزز حضور سطات داخل دوائر القرار الوطني.
محمد غياث.. مسار من المسؤوليات المتعاقبة، والرهان اليوم على ما ستقدمه المرحلة المقبلة من عمل ونتائج.

