منيب تدعو إلى استثمار التحولات الجيوستراتيجية لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء وتطالب بانفراج حقوقي وإنقاذ ملايين الشباب من العطالة
أكدت النائبة البرلمانية والأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية لامس بدقة كبرى التحديات المصيرية التي تواجه المغرب، مشيرة إلى أن التحولات الجيوستراتيجية المتسارعة تمنح المملكة فرصة تاريخية لا تحتمل التفويت لحسم ملف استكمال الوحدة الترابية، لا سيما في سياق تنزيل استحقاقات قرار مجلس الأمن رقم 2797.
وأوضحت منيب، في تصريح صحافي عقب الجلسة الافتتاحية للبرلمان، أن تحصين الجبهة الداخلية وكسب هذه الرهانات الخارجية يتطلبان تعزيز دولة الحق والقانون وإحداث انفراج سياسي وحقوقي شجاع عبر تفعيل ما تبقى من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والإفراج عن معتقلي حراك الريف وموقوفي شباب جيل زد، معتبرة أن إعادة بناء جسور الثقة مع الأجيال الصاعدة باتت مدخلا ملحا لمعالجة مآسي قوارب الموت والهجرة غير النظامية.
ودقت المسؤولة الحزبية ناقوس الخطر إزاء الأرقام المقلقة حول واقع الشباب التي استحضرها الخطاب الملكي، والمتمثلة في وجود 3 ملايين شاب خارج منظومة التعليم والعمل والتكوين، مطالبة بإطلاق برنامج حكومي استعجالي وشامل يمنح هذه الفئة فرصة ثانية للاندماج السريع في سوق الشغل والدورة الاقتصادية.
كما شددت منيب على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وخوض حرب لا هوادة فيها ضد الفساد المالي والإداري، كاشفة أنه يستنزف ما لا يقل عن 50 مليار درهم من مقدرات البلاد، وهي مبالغ تكفي -وفق تعبيرها- لإنقاذ المدرسة العمومية وتأهيل منظومة الصحة المجانية؛ منتقدة في الآن ذاته تركيز الدعم العمومي على القطاع الخاص، وداعية إلى ترسيخ نموذج تنموي بيئي عادل يعيد الاعتبار للمقاولات الصغرى والمتوسطة والمجالات الترابية المهمشة.

