مشاورات تشكيل الحكومة تدخل مرحلة الحسم.. المنصوري تبحث عن معادلة التوفيق بين التوازنات الحزبية ورهان الكفاءة
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة دقيقة وحاسمة مع اقتراب الحسم في الهندسة النهائية للأغلبية البرلمانية، عقب افتتاح جلالة الملك للدورة التشريعية الجديدة، في وقت تكثف فيه رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، لقاءاتها التفاوضية وسط تحديات معقدة ترتبط بتوزيع الحقائب والقطاعات الوزارية والبحث عن بروفايلات تجمع بين الشرعية السياسية والخبرة التدبيرية.
وتتجه الأنظار نحو تركيبة التحالف المرتقب في ظل صعوبة الموازنة بين مطالب الفرقاء الحزبيين وتطلعات الشارع المغربي؛ حيث تسعى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة رفقة حليفيها، التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، إلى صياغة اتفاق توافقي يفرز فريقاً حكومياً منسجماً قادراً على مباشرة الأوراش التنموية الكبرى والملفات الاقتصادية والاجتماعية الملحة، مع تجنب منطق الترضيات الحزبية الضيقة.
وتواجه مكونات الأغلبية نقاشات داخلية مكثفة بشأن معايير انتقاء الوزراء وحدود التمثيلية، في ظل تشديد التوجيهات على إعطاء الأولوية للنجاعة والكفاءة التقنية لحمل الحقائب الاستراتيجية، لتظل الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف الصيغة الختامية للأغلبية ومدى قدرتها على بناء تحالف متماسك يستجيب لانتظارات المرحلة.

