ميدلت تحتضن الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح من 08 إلى 11 أكتوبر 2026

ميدلت تحتضن الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح من 08 إلى 11 أكتوبر 2026
متابعة مجلة24

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبإشراف من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وعمالة إقليم ميدلت، تحتضن مدينة ميدلت، خلال الفترة الممتدة من 08 إلى 11 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح، تحت شعار:”سلسلة التفاح: فرص للتنمية الترابية المندمجة بالمناطق الجبلية”.
وينظم هذا الحدث الفلاحي والاقتصادي البارز من طرف جمعية الملتقى الوطني للتفاح بميدلت، بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية لإقليم ميدلت، وبدعم من عدد من الشركاء المحليين والجهويين والوطنيين، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين المؤهلات الفلاحية للمنطقة، وتعزيز مكانة سلسلة التفاح باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الفلاحي بجهة درعة تافيلالت.
وتأتي هذه الدورة امتداداً لمسار من التراكمات التي حققها الملتقى منذ انطلاقه، حيث تطور من تظاهرة محلية مرتبطة بموسم جني التفاح إلى موعد وطني يجمع مختلف المتدخلين والفاعلين في القطاع، وفضاء لتبادل التجارب والخبرات، واستكشاف فرص الاستثمار، وتعزيز الشراكات بين الفلاحين والتعاونيات والمهنيين والمؤسسات العمومية والخاصة.
سلسلة استراتيجية تحظى بمواكبة مستمرة
تحتل سلسلة التفاح مكانة مهمة ضمن زراعة الأشجار المثمرة بالمغرب، كما تتميز جهة درعة تافيلالت بمكانة بارزة على الصعيد الوطني، بالنظر إلى مساهمتها المهمة في المساحات المزروعة والإنتاج الوطني.
وعلى مستوى الجهة، تمتد زراعة التفاح على مساحة تناهز 19.534 هكتاراً، فيما يبلغ الإنتاج 334.033 طناً خلال هذه السنة، مما يعكس الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه السلسلة ودورها في تنمية المناطق الجبلية.
وتساهم هذه الدينامية في دعم الأمن الغذائي، وخلق فرص الشغل، وتثمين الموارد والإمكانات المحلية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الجبلية.
ومنذ سنة 2008، تستفيد سلسلة التفاح من مواكبة مستمرة من طرف الدولة، تم تعزيزها في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي تضع الاستدامة والتنافسية والرأسمال البشري في صلب أولوياتها.
وتشمل هذه المواكبة، على الخصوص، دعم عمليات الغرس واقتناء المعدات الفلاحية، وتحديث وحدات التلفيف، وتعزيز الحماية من المخاطر المناخية من خلال اعتماد الشباك المضادة للبرد والأنظمة المضادة للصقيع والتأمين متعدد المخاطر، فضلاً عن تطوير السقي المقتصد في استعمال الماء واعتماد أصناف جديدة أكثر أداءً.
رافعة لتثمين المنتوج المحلي والتنمية القروية
يندرج تنظيم الملتقى الوطني للتفاح في إطار الدينامية الرامية إلى تثمين المنتجات الفلاحية المحلية وتعزيز تنافسية السلاسل الإنتاجية، ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق تنمية قروية مستدامة، لاسيما بالمناطق الجبلية.
كما يشكل هذا الموعد الوطني مناسبة لتعزيز التواصل والتنسيق بين مختلف الفاعلين في سلسلة التفاح، وتشجيع تبادل الخبرات والتجارب والممارسات الفضلى، وإبراز المبادرات والمشاريع الرامية إلى تثمين المنتوج وتحسين جودته وتعزيز قدرته على الولوج إلى الأسواق.
ومن خلال مختلف مكوناته، يسعى الملتقى إلى مواكبة تطور سلسلة التفاح، وتعزيز ديناميتها الاقتصادية والاجتماعية، وإبراز مؤهلات المناطق الجبلية ودورها في تحقيق تنمية ترابية مندمجة ومستدامة.
موعد وطني لتعزيز الاستثمار والتنمية الترابية
ومن المنتظر أن تستقطب الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح أزيد من 90 ألف زائر، من مهنيين وفلاحين ومستثمرين وممثلي المؤسسات والهيئات المهنية، فضلاً عن عموم المواطنين والمهتمين بالشأن الفلاحي.
وتطمح هذه الدورة إلى ترسيخ مكانة الملتقى باعتباره منصة وطنية لتبادل الخبرات، وتعزيز فرص الاستثمار، وتطوير الشراكات، والتعريف بالمؤهلات الفلاحية والاقتصادية لمدينة ميدلت وجهة درعة تافيلالت، مع المساهمة في إبراز الدور المحوري لسلسلة التفاح في تحقيق التنمية الترابية المندمجة بالمناطق الجبلية.
كما تجسد هذه التظاهرة مناسبة لتجديد الالتزام الجماعي بدعم الفلاحين والمنتجين، وتثمين المنتوجات المجالية، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية قروية مستدامة وشاملة.
وتؤكد الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، من خلال أبعادها الاقتصادية والمهنية والثقافية، مكانة التفاح باعتباره أكثر من مجرد منتوج فلاحي، بل رافعة للتنمية المجالية، ومصدراً لخلق الثروة وفرص الشغل، وجسراً لتعزيز إشعاع المناطق الجبلية على الصعيدين الوطني والجهوي.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *