من صناعة الصورة إلى صناعة المستقبل: المنتدى الفكري لمهرجان الأرز يفتح الحوار حول السينما وريادة الأعمال

من صناعة الصورة إلى صناعة المستقبل: المنتدى الفكري لمهرجان الأرز يفتح الحوار حول السينما وريادة الأعمال
متابعة مجلة 24

تعيش السينما اليوم مرحلة تتقاطع فيها تحولات فنية واقتصادية وتكنولوجية عميقة. تتغير أدوات الإنتاج، وتتوسع الفضاءات الرقمية، وتتطور طرق الوصول إلى الجمهور، وتظهر نماذج جديدة للتمويل والتوزيع والعمل الإبداعي. وفي قلب هذه التحولات يبرز سؤال يتجاوز صناعة الفيلم في حد ذاتها: كيف يمكن للسينما أن تصبح مجالاً منتجاً للمعرفة والمهارة والقيمة والفرص أمام الأجيال الجديدة؟

من هذا السؤال ينطلق المنتدى الفكري ضمن فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير آزرو إفران، تحت الشعار:

«السينما وريادة الأعمال: شراكة من أجل شباب الغد»

اختيار هذا الموضوع يفتح مساحة للتفكير في العلاقة المتنامية بين الثقافة والاقتصاد، وبين الإبداع والتكنولوجيا، وبين التكوين وسوق العمل، وبين الفكرة وقدرتها على التحول إلى مشروع.

فالسينما تتحرك داخل منظومة واسعة تضم الكتابة والتطوير والإنتاج والتصوير وما بعد الإنتاج والتوزيع والتسويق والعرض، وتستند إلى شبكة من المهن والمهارات والخدمات. وكل حلقة من هذه السلسلة تطرح أسئلة حول الاستثمار، والتكوين، والابتكار، والملكية الفكرية، والقدرة على خلق قيمة اقتصادية وثقافية مستدامة.

 من الفكرة إلى المشروع

تولد المشاريع السينمائية من الخيال، لكنها تحتاج إلى موارد ومعرفة وتخطيط وشراكات حتى تجد طريقها إلى الجمهور.

وهنا تبرز أهمية التفكير في ريادة الأعمال السينمائية. فالموهبة الإبداعية تحتاج إلى معرفة بكيفية تطوير المشروع، وإدارة الموارد، والبحث عن التمويل، وبناء العلاقات المهنية، وفهم الجمهور، واختيار مسارات التوزيع والاستثمار المناسبة.

إن الانتقال من الفكرة إلى المشروع يفتح سؤالاً أساسياً أمام الشباب: كيف يمكن تحويل المعرفة والموهبة والخيال إلى مشروع قادر على الاستمرار والنمو؟

 السينما واقتصاد المهارات

وراء كل فيلم منظومة بشرية واسعة. هناك الكاتب والمخرج والمنتج والتقنيون والمصورون والمونتيرون ومصممو الصوت والصورة والمسوقون والمختصون في التوزيع والمنصات الرقمية، إلى جانب مهن وخدمات أخرى تتوسع مع تطور الصناعة.

ومع التحول الرقمي أصبحت أدوات الإنتاج متاحة بدرجات أوسع، وظهرت إمكانات جديدة أمام المشاريع المستقلة والشباب. غير أن امتلاك الأدوات يظل بداية الطريق؛ فالاستدامة تحتاج إلى المعرفة بالسوق، وإلى القدرة على بناء نموذج اقتصادي واضح، وإلى الاستثمار في المهارات والشراكات.

من هنا يصبح الاقتصاد الإبداعي جزءاً من النقاش حول مستقبل السينما، وحول قدرة الصناعة على إنتاج فرص عمل ومشاريع جديدة تستفيد من المعرفة والتكنولوجيا والخيال.

 ثلاثة أيام وثلاثة أسئلة

يمتد المنتدى الفكري على ثلاثة أيام، ويتناول في كل يوم محوراً يرتبط بجانب أساسي من مستقبل السينما وريادة الأعمال.

9 أكتوبر 2026

السينما وريادة الأعمال الإبداعية: من الفكرة إلى المشروع

سؤال البداية: كيف تنتقل الفكرة الإبداعية من التصور إلى مشروع يمتلك مقومات الإنتاج والاستمرار؟

10 أكتوبر 2026

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في صناعة السينما وريادة الأعمال

نقاش حول التحولات التي تفرضها التكنولوجيا الجديدة على الإنتاج السينمائي، والمهارات، والمهن، والملكية الفكرية، ونماذج العمل.

11 أكتوبر 2026

الشراكات بين الجامعة والمؤسسات والقطاع الخاص لبناء جيل جديد من رواد الأعمال السينمائيين

وهو نقاش يتجه نحو البيئة التي تحتاج إليها المواهب والمشاريع حتى تجد مسارات للتكوين والتطوير والتمويل والشراكة.

 أصوات من المغرب وخارجه

يجمع المنتدى مجموعة من الأسماء التي تتقاطع تجاربها مع التعليم العالي والنقد السينمائي وصناعة الأفلام والعمل في الفضاء السمعي البصري، إلى جانب ممارسين من أهل الميدان.

ويشارك في الحوار:

خليل دامون، فرج طرابلسي، إلهام بوريقي، مليكة دياغانا، سكينة العافي، يوسف توفيق، محمد الخيتر، بوشتى فرقزيد، نورالدين محقق، أحمد بوعروة، ورافاييل لوغرو.

ويتولى إدارة جلسات المنتدى:

جبير مجاهد وعز العرب العلوي المحرزي.

هذا التنوع في الأسماء والخبرات يفتح المجال أمام مقاربات متعددة لقضايا الصناعة السينمائية، ويمنح النقاش فرصة للانتقال بين التجربة والممارسة، وبين المعرفة الأكاديمية والأسئلة المهنية، وبين التحولات التي يعيشها القطاع والتحديات التي تواجه الأجيال الجديدة.

 لماذا الشباب؟

لأن مستقبل الصناعة يرتبط بقدرة الجيل الجديد على امتلاك أدواته.

الشاب الذي يكتب السيناريو يحتاج إلى معرفة كيفية تطوير مشروعه. والمصور أو المخرج يحتاج إلى فهم البيئة الاقتصادية التي يتحرك فيها. والمشتغل بالتكنولوجيا يحتاج إلى اكتشاف إمكاناتها داخل المجال السمعي البصري. وصاحب الفكرة يحتاج إلى معرفة الطريق الذي يمكن أن يقودها إلى الإنتاج والجمهور والسوق.

لهذا يفتح موضوع ريادة الأعمال السينمائية نقاشاً أوسع حول التكوين، والتدريب، والاستثمار، والابتكار، والملكية الفكرية، والتوزيع، والشراكات.

وهي أسئلة تتطلب تعاوناً بين مختلف مكونات المنظومة: الجامعة، والمؤسسات، والقطاع الخاص، والمهنيين، والمبدعين، والشباب أنفسهم.

 من إفران إلى العالم

تحتضن قاعة المؤتمرات بجامعة الأخوين بإفران هذا المنتدى الفكري خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 أكتوبر 2026، من الساعة 10:00 صباحاً إلى 12:30 ظهراً.

والدعوة مفتوحة إلى السينمائيين، والطلبة، والشباب، ورواد الأعمال، والباحثين، والأكاديميين، والمهتمين بالثقافة والفنون، وعشاق السينما.

ندعوكم إلى الحضور والمشاركة في هذا الحوار، وإلى أن تكونوا جزءاً من النقاش حول مستقبل السينما، ومستقبل المهن الإبداعية، ومستقبل الشباب الذين يبحثون عن موقع لهم داخل اقتصاد يتغير بسرعة.

من إفران إلى العالم، يفتح مهرجان الأرز فضاءً للحوار حول سؤال يتجاوز الفيلم نفسه: كيف يمكن أن تتحول الفكرة الإبداعية إلى معرفة، والمعرفة إلى مشروع، والمشروع إلى قيمة وفرصة؟

 المنتدى الفكري

LE CINÉMA ET L’ENTREPRENEURIAT — PARTENARIAT POUR LA JEUNESSE DE DEMAIN

9–11 OCTOBRE 2026

10:00 AM – 12:30 PM

SALLE DES CONFÉRENCES, UNIVERSITÉ AL AKHAWAYN, IFRANE

الحضور مفتوح للجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *