فاطمة الزهراء أحرار تشعل «قنديل لالة» على خشبة محمد الخامس

فاطمة الزهراء أحرار تشعل «قنديل لالة» على خشبة محمد الخامس
جبير مجاهد

يستعد المسرح المغربي لافتتاح موسم ثقافي جديد بلقاء فني ينتظر أن يشكل محطة بارزة في المشهد المسرحي الوطني، من خلال العرض الأول لمسرحية «قنديل لالة»، التي تجمع الفنانة فاطمة الزهراء أحرار، الملقبة بـ«فراشة المسرح المغربي»، بالمخرج إسماعيل بوقاسم، عن نص للكاتب عبد الله المتقي.
ويحتضن مسرح محمد الخامس بالرباط العرض الأول للمسرحية، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، ابتداء من الساعة الثامنة مساء، وذلك بشراكة مع مسرح محمد الخامس، في افتتاح الموسم الثقافي المسرحي. ويأتي هذا الموعد ليمنح الجمهور فرصة جديدة للقاء المسرح المغربي في واحدة من أبرز فضاءاته، من خلال عمل يراهن على قوة الأداء وحضور الممثل وجمالية الرؤية الإخراجية.
وتحمل مشاركة فاطمة الزهراء أحرار في «قنديل لالة» أهمية خاصة، بالنظر إلى تجربتها المتراكمة في المسرح والسينما والتلفزيون، وإلى حضورها اللافت فوق الخشبة. فقد استطاعت، عبر مسارها الفني، أن تجعل من الأداء المسرحي مساحة للتعبير والاشتغال على الشخصية، مستندة إلى قدرة على الجمع بين الحس الدرامي والطاقة الجسدية والانفعال الداخلي، وهي عناصر تمنح حضورها فوق الركح خصوصية واضحة.
وفي المقابل، يأتي المخرج إسماعيل بوقاسم برؤية إخراجية تلتقي مع تجربة أحرار في عمل جديد يضع الممثل في صلب العملية المسرحية، ويمنح النص المكتوب للكاتب عبد الله المتقي امتداداً بصرياً وركحياً. ويشكل هذا التعاون بين الكاتب والمخرج والممثلة أحد عناصر القوة في «قنديل لالة»، باعتباره لقاء بين تجارب مختلفة تلتقي حول المسرح بوصفه فضاءً للتعبير والتأمل وطرح الأسئلة.
ولا تكتسب المسرحية أهميتها من أسماء المشاركين فيها فقط، بل من الرهان على تقديم تجربة مسرحية قادرة على مخاطبة الجمهور من خلال الكلمة والأداء والصورة والحضور الحي. فالمسرح، في جوهره، يظل فناً يقوم على العلاقة المباشرة بين الممثل والمتلقي، وهي علاقة تمنح العرض المسرحي خصوصيته مقارنة بباقي أشكال التعبير الفني.
ويأتي اختيار مسرح محمد الخامس لاحتضان العرض الأول ليضيف إلى الموعد رمزية خاصة، باعتباره واحداً من أبرز الفضاءات التي احتضنت على مدى عقود تجارب وأسماء وذاكرة المسرح المغربي. ومن هذا الركح، تلتقي تجربة فاطمة الزهراء أحرار بالرؤية الإخراجية لإسماعيل بوقاسم، في محاولة لتقديم عمل جديد يفتح الموسم المسرحي على أسئلة الفن والإنسان والحضور.
ومع «قنديل لالة»، لا يتعلق الأمر فقط بموعد مسرحي جديد، وإنما بلحظة تلتقي فيها تجربة فنية راكمت حضورها في المشهد المغربي مع رؤية إخراجية ونص أدبي، لتشكيل عرض يراهن على قوة الخشبة وعلى قدرة المسرح المغربي على إنتاج أعمال جديدة تستحق أن تلتقي بالجمهور.
هكذا، سيكون جمهور الرباط يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026 على موعد مع إضاءة «قنديل لالة» لركح مسرح محمد الخامس، في افتتاح موسم ثقافي مسرحي يحمل معه وعداً بلقاء فني جديد، تقوده فاطمة الزهراء أحرار في تجربة تجمعها بالمخرج إسماعيل بوقاسم، عن نص عبد الله المتقي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *