ميناء الناظور غرب المتوسط يدخل مرحلة التشغيل الفعلي
دخل مركب ميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة حاسمة مع استكمال التجارب التشغيلية بمحطته الشرقية واقتراب انطلاق رحلاته التجارية الأولى، متحوّلاً من طور التشييد إلى النشاط الفعلي، ليعزز مكانة المملكة كقطب بحري ولوجستي محوري في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ولا تنحصر وظيفة هذا الصرح الاستراتيجي في معالجة الحاويات فحسب، بل يقوم على رؤية تنموية شاملة تدمج الخدمات اللوجستية، الطاقات النظيفة، والأنشطة الصناعية، مستفيداً من قربه من مضيق جبل طارق وقدرته على استقبال سفن الشحن العملاقة، إلى جانب تكامله المباشر مع ميناء طنجة المتوسط وشبكات النقل الوطنية. كما يعزز استقطاب كبريات شركات الشحن البحري العالمية، مثل MSC وCMA CGM، فرص اندماجه السريع ضمن خطوط التجارة وسلاسل التوريد الدولية.
هذا التحول يرخي بظلاله على موانئ الجارة الشمالية إسبانيا، ولا سيما ميناءي الجزيرة الخضراء وفالنسيا، إثر احتدام المنافسة الإقليمية على أنشطة إعادة الشحن، والعبور، وخدمات التموين البحري. ويضع هذا العرض المينائي المتكامل الموانئ الإسبانية أمام واقع تجاري غير مسبوق، قد يؤدي تدريجياً إلى إعادة توجيه جزء وازن من حركة التدفقات التجارية نحو الضفة الجنوبية للمتوسط بفضل تنافسية الكلفة والنجاعة اللوجستية المغربية.

