مؤشرات واعدة لاكتشاف احتياطيات استثنائية من معدن الإنتيمون الاستراتيجي بين خريبكة ووادي زم
تتجه أنظار قطاع التعدين إلى المنطقة الممتدة بين خريبكة ووادي زم، إثر إعلان شركة زيوس ريسورسز (Zeus Resources) عن تسجيل مؤشرات أولية واعدة لوجود تركيزات غير مسبوقة من معدن الإنتيمون الحيوي، وذلك ضمن أبحاثها في “مشروع الدار البيضاء للإنتيمون.
وتتلخص أبرز المعطيات التقنية والاستراتيجية لهذا المشروع الاستكشافي في النقاط التالية:
-
تركيزات قياسية: كشفت التحاليل المخبرية لعينات صخرية من المنطقة عن بلوغ نسبة تركيز الإنتيمون 46,52 في المائة. وتعتبر هذه النسبة استثنائية جداً، إذ يتراوح المعدل العالمي السائد في الرواسب المستغلة حالياً بين 1 و3 في المائة فقط.
-
نطاق المشروع: يغطي الاستكشاف مساحة تناهز 79 كيلومتراً مربعاً بمحاذاة حزام سماعلة-أولماس، وهي منطقة تزخر بمواقع تعدين تاريخية وحديثة ذات مؤهلات جيولوجية تستدعي تعميق الأبحاث.
-
رهان عالمي وأهمية استراتيجية: يُعد الإنتيمون معدناً حيوياً في صناعة الإلكترونيات، أنظمة تخزين الطاقة، والصناعات الدفاعية. وتتضاعف أهمية هذا الاكتشاف المحتمل في ظل احتكار الصين لقرابة 80 في المائة من الإنتاج العالمي، وفرضها قيوداً تصديرية سنة 2024، في وقت تراجع فيه الإنتاج العالمي من 187 ألف طن (سنة 2011) إلى 110 آلاف طن (سنة 2023).
-
الحاجة لدراسات معمقة: رغم إيجابية المؤشرات الأولية، يظل تحديد الحجم الحقيقي للاحتياطيات والقيمة التجارية للمشروع رهيناً باستكمال عمليات الحفر وإنجاز الدراسات التقنية والاقتصادية الدقيقة.
وفي حال أكدت مراحل الاستكشاف المقبلة الجدوى الاقتصادية لهذه الرواسب، فإن هذا المشروع سيشكل نقطة تحول كبرى تفتح آفاقاً جديدة للمغرب لتعزيز موقعه الاستراتيجي ضمن خريطة الإمدادات العالمية للمعادن الحيوية، وتلبية الطلب الدولي المتزايد بحثاً عن بدائل آمنة ومستدامة.

