المغرب يعيد تفعيل دعم مستوردي القمح اللين للحفاظ على استقرار أسعار الدقيق

المغرب يعيد تفعيل دعم مستوردي القمح اللين للحفاظ على استقرار أسعار الدقيق
متابعة مجلة24

يستعد المغرب لإعادة تفعيل آلية الدعم الموجهة لمستوردي القمح اللين المخصص للمطاحن الصناعية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 شتنبر إلى 31 دجنبر 2026. وتهدف هذه الخطوة الاستباقية إلى الحد من التداعيات السلبية لارتفاع تكلفة اقتناء هذه المادة الحيوية في الأسواق الدولية، وضمان تزويد السوق الوطنية في أحسن الظروف.

ووفق دورية صادرة عن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني بتاريخ 18 غشت الجاري، سيتم احتساب قيمة هذا الدعم بشكل شهري، بالاعتماد على الفارق بين متوسط تكلفة القمح المستورد عند خروجه من الموانئ، والسعر المرجعي الذي تم تحديده في 270 درهما للقنطار. ويأتي إقرار هذا الإجراء في ظل سياق يتسم بتراجع ملحوظ في محصول الحبوب الوطني مقارنة بالتوقعات، حيث لم تتجاوز الكميات المجمعة 6 ملايين قنطار مقابل 15 مليون قنطار كهدف مسطر، إضافة إلى بدء انخفاض المخزونات الاستراتيجية السابقة، مما حتم التوجه نحو تأمين الإمدادات من الأسواق الخارجية.

وستأخذ عملية احتساب قيمة الدعم بعين الاعتبار تكاليف استيراد القمح من أسواق رئيسية كفرنسا وألمانيا والأرجنتين والولايات المتحدة، إضافة إلى تكاليف النقل البحري وتقلبات سعر صرف الدولار مقابل الدرهم، مع اعتماد هامش محدد في 22.5 درهما للقنطار ضمن معادلة الاحتساب. ولضمان فعالية هذه الآلية، سيتم صرف الدعم على مرحلتين؛ الأولى تهم دفع 80 في المائة بناء على الكميات المستوردة، فيما تخصص نسبة 20 في المائة المتبقية إلى ما بعد التأكد من تسليم الشحنات فعليا للمطاحن الصناعية.

وبموازاة مع هذا المجهود المالي للدولة، ألزمت الدورية المستفيدين من الدعم بتمرير أثره المباشر إلى أسعار البيع، وهو ما من شأنه أن يساهم بشكل فعال في حماية القدرة الشرائية للمواطنين، عبر الحد من انعكاس تكاليف الاستيراد المرتفعة على أسعار الدقيق ومختلف المنتجات المرتبطة بالقمح اللين في السوق الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *