مجموعة ميتسوي اليابانية تعزز استثماراتها في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر بالمغرب
تتجه مجموعة ميتسوي اليابانية إلى تعزيز حضورها في قطاع الطاقة بالمغرب، مع إبداء اهتمام متزايد بالطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والأمونيا، معتبرة المملكة واحدة من الأسواق الواعدة في إفريقيا، بفضل استقرارها السياسي والمالي ومؤهلاتها الكبيرة في إنتاج الكهرباء من مصادر الرياح والطاقة الشمسية.
وكشفت منظمة التجارة الخارجية اليابانية جيترو، في تقرير حديث، تفاصيل رؤية المجموعة اليابانية للسوق المغربية، استنادا إلى مقابلة مع مسؤولين تابعين لميتسوي في المغرب، أكدوا أن الشركة تعتزم مواصلة التركيز على تطوير مصادر الطاقة بالمملكة، خصوصا المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة. ويأتي هذا الاهتمام في سياق أوسع من تحرك الشركات اليابانية لاستكشاف الفرص التي يوفرها التحول الطاقي في المغرب، حيث يراهن رسميا على رفع حصة مصادر الطاقة المتجددة إلى أكثر من 52 في المائة من إجمالي القدرة الكهربائية المركبة بحلول سنة 2030.
ويعود حضور ميتسوي في قطاع الطاقة المغربي إلى سنة 2011، حيث شاركت في مشروع محطة الجرف الأصفر الحرارية، قبل أن تنتقل إلى الاستثمار المباشر في مشروعين كبيرين، هما محطة آسفي الحرارية ومحطة تازة للطاقة الريحية، بشراكة مع فاعلين دوليين ومحليين بارزين مثل ناريفا المغربية وإنجي الفرنسية. وعزت المجموعة انتقالها التدريجي نحو الطاقات المتجددة إلى الخصائص التي تميز سوق الطاقة المغربية، موضحة أن المملكة تتوفر على موارد طبيعية ملائمة جدا لتطوير مشاريع الرياح والطاقة الشمسية.
وفي تقييمها لجاذبية المغرب، وضعت ميتسوي عامل الاستقرار في مقدمة الأسباب التي دفعتها إلى اختيار المملكة للاستثمار، معتبرة المغرب من بين عدد محدود من الدول الإفريقية التي تتمتع بوضع ائتماني يسمح بتسهيل الوصول إلى تمويل المؤسسات الداعمة والمصارف الدولية. كما سجل المسؤولون اليابانيون تحسنا في البيئة المؤسساتية للاستثمار، خصوصا مع إصلاح ميثاق الاستثمار وتنامي دور المؤسسات المكلفة بجذب الاستثمارات، مشيدين بالاستقرار النسبي للدرهم مقارنة بعدد من العملات الإفريقية.
ورغم الإشارة إلى بعض الصعوبات الإجرائية المتعلقة بتحويل الأموال وإشكالية تصفية العقار في بعض المشاريع الكبرى، أكد مسؤولو المجموعة أنهم يريدون الاستمرار في تطوير مشاريع إنتاج الكهرباء بالمغرب، مع إعطاء الأولوية لمصادر الطاقة المتجددة، ومراقبة الفرص المرتبطة بالهيدروجين الأخضر والأمونيا. وتبدي الشركة اهتماما خاصا بالإمكانات الطاقية للأقاليم الجنوبية، التي تعتبرها ذات ظروف ممتازة من حيث الرياح والإشعاع الشمسي، بما يتقاطع مع إطلاق مبادرة عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، الرامية إلى استقطاب مشاريع ضخمة في هذا المجال المستقبلي.

