إسبانيا تستعد لنقل 500 قاصرة مهاجرة من سبتة المحتلة نحو شبه الجزيرة وسط تحذيرات أممية

إسبانيا تستعد لنقل 500 قاصرة مهاجرة من سبتة المحتلة نحو شبه الجزيرة وسط تحذيرات أممية
متابعة مجلة 24

تعكف الحكومة الإسبانية على تنفيذ خطة استعجالية لنقل نحو 500 قاصرة مهاجرة من مدينة سبتة المحتلة إلى شبه الجزيرة الإسبانية، وذلك في إطار مساعي وزارة الشباب والطفولة لمعالجة وضعية القاصرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة الهجرة الجماعية المسجلة في 30 يوليوز الماضي. وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة متكاملة للاستقبال والحماية يتم إعدادها بتنسيق مع السلطات المحلية بسبتة، مع إيلاء أهمية قصوى للفئات الأكثر هشاشة، لاسيما الفتيات غير المصحوبات، بهدف التخفيف من الضغط المتزايد على مرافق الإيواء وتوفير فضاءات آمنة ومناسبة.

وتدرس الوزارة الوصية عدة صيغ لتسريع عملية الاستقبال، أبرزها مشروع مرسوم بقانون يفرض استقبالا”ملزما وتضامنيا للقاصرين من طرف مختلف الجهات الإسبانية، إلى جانب خيارات أخرى كالاستقبال الأسري أو الاستعانة بمنظمات متخصصة في حماية الطفولة لتولي رعاية الفئات الهشة في مرافق بشبه الجزيرة، مما سيسهل نقل الفتيات دون تعقيدات نقل الوصاية. ويشرف كاتب الدولة المكلف بالشباب والطفولة على هذه التدابير ميدانيا من سبتة المحتلة، بالتزامن مع جهود السلطات لتجهيز فضاءات جديدة لاستقبال القاصرين والأمهات المتواجدين في مخيمات مؤقتة بمنطقتي برينسيبي وسيدي إمبارك.

وفي سياق متصل، دقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسفناقوس الخطر إزاء الأوضاع غير الآمنة وغير الصحية التي يعيشها عدد من القاصرين في شوارع المدينة، مشددة على ضرورة الإسراع بتحديد هوياتهم وتسجيلهم وتوجيههم نحو مرافق آمنة. وقد حل فريق تابع للمنظمة بسبتة للمساهمة في إطلاق “الوحدة متعددة التخصصات لرعاية الأطفال المهاجرين في حالات الطوارئ”، لدعم عمليات التحديد والتقييم وتوفير الرعاية الصحية والنفسية. وتواجه هذه الجهود إكراهات عديدة، منها تباين الإحصائيات الرسمية حول أعداد القاصرين والحاجة الملحة لفتح مراكز إيواء جديدة، وهو ما تسعى الحكومة الإسبانية لتجاوزه عبر خطتها الجديدة التي تضع حماية الفتيات في صدارة أولوياتها لتجنيبهن مخاطر الشارع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *