ملتقى إداوسملال 2026.. ثلاثة أيام من الاحتفاء بالتميز وتثمين التراث ودعم التنمية المحلية.

ملتقى إداوسملال 2026.. ثلاثة أيام من الاحتفاء بالتميز وتثمين التراث ودعم التنمية المحلية.
متابعة مجلة24

اختتمت، مساء يوم الأحد 16 غشت 2026، فعاليات ملتقى إداوسملال، الذي نظمته جمعية أجيال إداوسملال بشراكة مع الجماعة الترابية تيزغران، تحت شعار “احتفاء بالتميز وإشعاع للتنمية”، بعد ثلاثة أيام حافلة بالأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية والتكوينية، التي جعلت من المنطقة فضاء للاحتفاء بالكفاءات المحلية وتثمين التراث وتشجيع المبادرات التنموية.
وانطلقت فعاليات الملتقى يوم الجمعة 14 غشت، في أجواء احتفالية عرفت حضور شخصيات مدنية وعسكرية، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي. وشكلت المناسبة فرصة للتعريف بمؤهلات إداوسملال وإبراز ما تزخر به من رصيد ثقافي وتراثي ومنتوجات مجالية.
وشهد اليوم الأول افتتاح معرض للمنتوجات المجالية، الذي شكل فضاء للتعريف بمنتجات التعاونيات والمنتجين المحليين، وإبراز المؤهلات الاقتصادية للمنطقة، إلى جانب تثمين الموروث المحلي وتشجيع المبادرات المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وتواصل البرنامج مساء بتنظيم السهرة الافتتاحية التي تولى تقديمها وتنشيطها علي لشكر، وشهدت فقرات فنية وتراثية متنوعة، من بينها مشاركات لبنات إداوسملال، ومجموعة بنات اللوز من تافراوت، وفرقة أحواش إمجاض، وسط تفاعل لافت من الجمهور.
كما شكل تكريم التلاميذ والتلميذات المتفوقين دراسيا إحدى أبرز محطات السهرة، في مبادرة تروم تشجيع الناشئة وتحفيزها على مواصلة مسارها الدراسي وتحقيق المزيد من النجاح والتميز.
وفي اليوم الثاني، السبت 15 غشت، واصل الملتقى برنامجه من خلال تنظيم دورة تكوينية لفائدة التعاونيات بمقر الجماعة الترابية تيزغران، بهدف تعزيز قدرات الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومواكبة المبادرات المحلية.
وأطرت الدورة السيدة حفيضة، حيث تناولت عددا من المحاور، من بينها السجل الوطني للصناعة التقليدية، وبرامج الدعم والمواكبة، إضافة إلى الجوانب القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل التعاونيات، بما يساعد الفاعلين على تطوير آليات اشتغالهم والاستفادة من فرص الدعم المتاحة.
كما تميز اليوم الثاني بفقرات فنية وتراثية بمشاركة فرقة تاركرکوست وفرقة أحواش إداوسملال، إلى جانب تكريم عدد من المتفوقين والداعمين والشركاء، والإعلان عن نتائج مسابقة الطرز السملالي، التي توجت فيها كل من السعدية شيوخ، وكلتومة عبلوة، والسعدية السعداوي، في مبادرة تروم الحفاظ على المهارات التقليدية وتثمين الموروث المحلي.
أما اليوم الثالث والأخير، الأحد 16 غشت، فاختتمت خلاله فعاليات معرض المنتوجات المجالية، حيث تم توزيع شواهد المشاركة على عدد من العارضين والمشاركين، تقديرا لمساهمتهم في إنجاح المعرض والتعريف بالمنتوجات المحلية.
كما شهدت الأمسية الختامية فقرات تراثية وأحواش وتكريمات للمتفوقين والداعمين والشركاء والعارضين، إلى جانب الإعلان عن الفائز بجائزة أحسن رواق، في أجواء احتفالية عكست الطابع الثقافي والاجتماعي للملتقى.
وعلى امتداد ثلاثة أيام، قدم ملتقى إداوسملال نموذجا لتظاهرة تجمع بين الثقافة والفن والتكوين والاقتصاد المحلي، من خلال الجمع بين الاحتفاء بالتميز الدراسي، وتثمين التراث الأمازيغي، ودعم التعاونيات والمنتجين، والتعريف بالمنتوجات المجالية، وتشجيع الطاقات والمبادرات المحلية.
وتبرز هذه الدورة أهمية العمل الجمعوي في خلق فضاءات للتواصل والتلاقي وتعزيز إشعاع المناطق القروية، وربط الثقافة والتراث بالتنمية، بما يساهم في تثمين المؤهلات المحلية وتشجيع الكفاءات الشابة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.
واختتم ملتقى إداوسملال فعالياته بعد ثلاثة أيام من الأنشطة المتنوعة، وسط أجواء احتفالية، مؤكدا طموحه في ترسيخ مكانته كموعد ثقافي واجتماعي وتنموي يساهم في التعريف بالمنطقة وإبراز مؤهلاتها وتعزيز إشعاعها على المستويين الثقافي والاقتصادي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *