القضاء الإسباني يرفض الإفراج عن رجل الأعمال الجزائري أيوب عيسيو ويبقيه رهن الحبس الاحتياطي

القضاء الإسباني يرفض الإفراج عن رجل الأعمال الجزائري أيوب عيسيو ويبقيه رهن الحبس الاحتياطي
متابعة مجلة24

رفض القضاء الإسباني منح السراح المؤقت لرجل الأعمال الجزائري البارز أيوب عيسيو، مقرراً إبقاءه رهن الحبس الاحتياطي بسجن بريانز 1 في إقليم كتالونيا. واعتبر قاضي التحقيق بالمحكمة الوطنية الإسبانية أن هناك خطراً حقيقياً لفرار المشتبه فيه قبل استكمال دراسة ملف تسليمه إلى السلطات الجزائرية، في حين سارعت هيئة دفاعه إلى الطعن في القرار وتقديم مقترح للإفراج المشروط بكفالة مالية.

وتعود تفاصيل توقيف عيسيو إلى 25 يوليوز الماضي بمطار برشلونة، استناداً إلى مذكرة توقيف دولية أصدرتها الجزائر. ويأتي هذا التطور في سياق تنامي التعاون القضائي بين البلدين لاسترجاع الأموال والأصول المرتبطة بقضايا الفساد، غير أن هيئة دفاع رجل الأعمال تعتبر أن طلب التسليم تغلفه دوافع سياسية، بحجة مواقفه المعارضة للسلطات ونشاطه عبر منصات التواصل الاجتماعي من خارج البلاد.

ويعد عيسيو من أبرز الوجوه الاقتصادية التي ارتبط اسمها بفترة حكم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، حيث راكم ثروة واسعة عبر استثمارات متعددة شملت العقار والصناعة، ووصولاً إلى قطاع الإعلام بتأسيسه قناة الجزائرية سنة 2012. إلا أن مساره أخذ منعرجاً حاسماً مع انطلاق الحراك الشعبي عام 2019، لتطاله تحقيقات قضائية واسعة شملت ممتلكاته وشركاته وتحويلاته المالية المشبوهة إلى الخارج.

ويواجه عيسيو تهماً ثقيلة ينظر فيها القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بالجزائر، تتضمن تبييض الأموال، التحويل غير المشروع للعملة، وإخفاء عائدات الفساد. وقد توجت هذه المتابعات بصدور أحكام غيابية قاسية في حقه، أبرزها الحكم بسجنه 20 سنة نافذة، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الجزائر في مارس 2026، مع مصادرة ممتلكاته وتغريمه مبالغ ضخمة،الذي كان يقيم بفرنسا بانتظار البت في طلب لجوئه قبل سفره لبرشلونة، لتصبح قضيته اليوم امتحاناً جديداً لمدى فعالية التعاون القضائي ومسار تسليم المطلوبين بين مدريد والجزائر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *