تسريبات أطلس هاكرز تفضح هشام جيراندو.. نضال مزيف لتغطية شبكة للابتزاز وحماية بارونات المخدرات
تكشف التسريبات الصادمة التي أزاحت عنها الستار مجموعة أطلس هاكرز، عن تحول بنيوي وخطير في نشاط الهارب هشام جيراندو، لتضع المتابعين والرأي العام أمام حقيقة استغلاله لمنصات التواصل الاجتماعي ومصطلحات محاربة الفساد كغطاء أيديولوجي وإعلامي لإدارة شبكة إجرامية عابرة للحدود، تعتمد على الابتزاز وتبييض الأموال والتستر على كبار تجار المخدرات.
وتبرز الخطورة الكبرى في هذه الفضيحة من خلال المخطط الإجرامي المتمثل في استغلال الخطاب الرقمي لتصفية الحسابات بين شبكات الاتجار في الممنوعات، حيث تحول المعني بالأمر إلى وسيط قضائي وأمني مفترض، يوهم ضحاياه بقدرته على التأثير في مسار العدالة وإلغاء مذكرات البحث الوطنية والدولية الصادرة في حق فارين من العدالة، من قبيل عادل مذهوب وصلاح الدين خراز.
وأظهرت المعطيات أن منصات هذا المبتز تحولت إلى ما يشبه المزاد العلني، حيث يتم طمس معالم وحذف أسماء من يدفعون الإتاوات وتوفير الحماية لهم، في حين يتم استهداف الممتنعين عن الدفع بحملات تشهيرية شرسة، وتفبرك ضدهم ملفات تحت مسمى الفضح والإصلاح.
ومما يعمق من خطورة هذه الأفعال، المتاجرة الصريحة بالمؤسسات السيادية للدولة، عبر إيهام بارونات المخدرات بنفوذ وعلاقات وهمية ومفبركة مع جهاز لادجيد والشرطة القضائية بالدار البيضاء، وذلك بهدف الرفع من أسهم الابتزاز ومضاعفة العائدات المالية التي توجه لتمويل شبكات تهريب البشر عبر الأراضي التركية.
ويمثل هذا السقوط الأخلاقي والقانوني المدوي لهشام جيراندو، نهاية لورقة ابتزاز رقمية، ودرسا قاطعا حول حقيقة النضال المزيف الذي يدار من الخانات المظلمة لخدمة أجندات بارونات المخدرات، ليثبت بالدليل القاطع أن التضليل والنصب لا يمكن أن يستمرا طويلا أمام سلطة القانون وحقيقة المؤسسات.

