الشعب المغربي يخلد الذكرى 47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب محطة وإضاءة في مسار الوحدة الترابية
يخلد الشعب المغربي، ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير، اليوم الجمعة، الذكرى السابعة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب، والتي تشكل محطة تاريخية بارزة في مسيرة استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية للمملكة، وتجسيدا للتلاحم القوي بين العرش والشعب.
بيعة تاريخية وإحباط لمناورات الخصوم
استحضرت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ لها بهذه المناسبة، الحدث التاريخي البارز ليوم 14 غشت 1979، حين تقاطرت وفود علماء ووجهاء وأعيان وشيوخ سائر قبائل إقليم وادي الذهب على العاصمة الرباط. وجاءت هذه الوفود لتجديد وتأكيد بيعتها لجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، معبرة عن تعلقها المكين بالعرش العلوي المجيد وتشبثها بمغربيتها وانتمائها للوطن من طنجة إلى الكويرة، مما شكل ضربة قاضية أحبطت كافة مخططات ومناورات خصوم الوحدة الترابية.
وقد زاد من روعة هذا اللقاء التاريخي قيام جلالة المغفور له الحسن الثاني بتوزيع السلاح على وفود القبائل الصحراوية، في إشارة رمزية بليغة تؤكد على استمرار الكفاح المشترك من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية واستتباب الأمن بالأقاليم الجنوبية المسترجعة.
دينامية تنموية مستدامة بقيادة جلالة الملك محمد السادس
وعلى خطى والده المنعم، واصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله حمل مشعل الدفاع عن الوحدة الترابية، موليا عنايته القصوى للأقاليم الجنوبية ورعايته الكريمة لأبنائها. وبعد مرور 47 سنة على استرجاع هذا الإقليم الغالي، تواصل جهة الداخلة وادي الذهب مسار الارتقاء والتحول الجذري، لتصبح قطبا جهويا رائدا ليس فقط على الصعيد الوطني، بل على مستوى منطقة الساحل والصحراء.
وقد انطلقت بالمنطقة أوراش كبرى ومشاريع استثمارية وتنموية مهيكلة شملت كافة الواجهات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، مما جعل المواطن في صلب أولويات التنمية المندمجة والمستدامة، بعدما كانت هذه الربوع تفتقر لأبسط مقومات التنمية إبان فترة الاحتلال.
برنامج احتفالي لتخليد الذاكرة الوطنية
وتخليدا لهذه الذكرى المجيدة، برمجت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، زوال اليوم الجمعة بقاعة الغرفة الفلاحية بمدينة الداخلة، مهرجانا خطابيا تلقى خلاله كلمات وشهادات تشيد بفصول هذه الملحمة البطولية.
وسيعرف هذا اللقاء تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير اعترافا بتضحياتهم الجسام، مع توزيع إعانات مالية واجتماعية على عدد من أفراد هذه الأسرة المجاهدة. وبالموازاة مع ذلك، ستجرى مراسم وضع الحجر الأساس لمشروع بناء فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالداخلة، إلى جانب تسطير برامج حافلة بالأنشطة التربوية والثقافية عبر 109 فضاءات للذاكرة التاريخية على امتداد التراب الوطني، بهدف إشاعة القيم الوطنية في صفوف الناشئة والأجيال الصاعدة.

