سطات : فضيحة بإعدادية مكارطو.. تلاميذ محرومون من التربية البدنية والنقط تُحتسب في معدلاتهم!

سطات : فضيحة بإعدادية مكارطو.. تلاميذ محرومون من التربية البدنية والنقط تُحتسب في معدلاتهم!
متابعة مجلة 24

تعيش إعدادية مكارطو التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسطات وضعاً يطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف تدريس مادة التربية البدنية والرياضية بالمؤسسة، بعدما أصبح التلاميذ، وفق المعطيات المتوفرة، محرومين فعلياً من الاستفادة من هذه المادة.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن المؤسسة تتوفر على أستاذ واحد للتربية البدنية، غير أنه يتم تكليفه بتدريس المادة في مؤسسات تعليمية أخرى، في ظل عدم توفر إعدادية مكارطو على ملاعب أو فضاءات رياضية تسمح بتنظيم حصص التربية البدنية داخل المؤسسة.

المفارقة التي تثير الاستغراب، هي أن التلاميذ، رغم عدم استفادتهم فعلياً من حصص التربية البدنية، يتم وضع نقط للمادة واحتسابها ضمن معدلاتهم الدراسية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول الأساس الذي تُحتسب على أساسه هذه النقط، وكيف يتم تقييم تلاميذ لم يستفيدوا من الحصص الدراسية للمادة.

والأخطر من ذلك أن استمرار هذا الوضع يحرم فئة من التلاميذ من حقهم في الاستفادة من التربية البدنية والرياضية، التي تشكل جزءاً من المنظومة التعليمية، وليس مادة هامشية يمكن تجاوزها بسبب غياب التجهيزات أو الفضاءات المناسبة.

ويبقى السؤال موجهاً إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسطات: كيف يتم تدبير مادة التربية البدنية بإعدادية مكارطو؟ ومن يضع النقط للتلاميذ الذين، حسب المعطيات المتوفرة، لا يستفيدون من حصص المادة؟ وعلى أي معايير يتم احتساب هذه النقط ضمن المعدلات؟

وإذا صحت هذه المعطيات، فإن الأمر لا يتعلق فقط بغياب ملعب رياضي، بل بإشكال يستوجب افتحاصاً إدارياً وتوضيحاً رسمياً للرأي العام، حمايةً لحق التلاميذ في تعليم متكافئ، وضماناً لمصداقية النقط والشواهد والمسار الدراسي.

فهل تتحرك المديرية الإقليمية بسطات لفتح تحقيق في هذه الوضعية، أم ستظل التربية البدنية مادة حاضرة في كشوف النقط وغائبة عن المؤسسة؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *