محيط مسجد ديار سلطانة بسطات… حين يتحول الملك العمومي إلى إمارة خارج القانون!

محيط مسجد ديار سلطانة بسطات… حين يتحول الملك العمومي إلى إمارة خارج القانون!
متابعة مجلة 24

لم يعد محيط مسجد ديار سلطانة بمدينة سطات مجرد نقطة تعرف بعض مظاهر احتلال الملك العمومي، بل أصبح، وفق شكايات عدد من المواطنين، فضاءً تتكرر فيه ممارسات تثير القلق وتطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام القانون وهيبة السلطات المكلفة بحماية الأمن العام.

فبحسب المعطيات المتوفرة، يعيش سكان الحي والمصلون والمارة على وقع مظاهر توصف بـ”الفوضى اليومية”، تبدأ بالتلوث السمعي الناتج عن الموسيقى الصاخبة التي تكسر سكينة المسجد والإقامة السكنية، ولا تنتهي عند سلوكيات يعتبرها المتضررون أقرب إلى استعراض القوة ومحاولات فرض الأمر الواقع، من خلال اعتراض سبيل الراجلين ومستعملي السيارات وإثارة أجواء من التوتر والترهيب.

والمفارقة التي تثير الاستغراب، أن هذه التصرفات، إن صحت، تجري بمحاذاة بيت من بيوت الله، حيث يفترض أن يسود الاحترام والهدوء، لا أن يتحول محيطه إلى مسرح لاستعراض العضلات وكأن القانون أخذ عطلة مفتوحة، بينما تُترك الساكنة تتساءل: من يحكم الشارع؟ القانون أم من يرفع صوته أكثر؟

ويؤكد متتبعون أن الشارع ملك لجميع المواطنين، وأن حماية الحرية الشخصية وسلامة الأفراد اختصاص حصري للمؤسسات الأمنية، وليس من حق أي شخص أن ينصب نفسه وصياً على الناس أو يمارس أدواراً لا يمنحها إلا القانون.

وأمام هذه الأوضاع، يرتفع صوت الساكنة مطالبة بتدخل عاجل من رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بسطات والسلطات المحلية والإقليمية، عبر تكثيف الدوريات الأمنية بمحيط المسجد، والتصدي بحزم لكل السلوكيات التي من شأنها المساس بأمن المواطنين أو إزعاج المصلين أو احتلال الملك العمومي، بما يعيد للحي هدوءه وهيبة القانون.

ويبقى الأمل معقوداً على تدخل سريع يعيد الأمور إلى نصابها، حتى لا يصبح محيط المسجد عنواناً للفوضى، ولا يضطر المواطن إلى البحث عن الأمن في المكان الذي يفترض أن يجده فيه تلقائياً. فسيادة القانون لا تقبل المنافسة، وهيبة الدولة لا ينبغي أن تكون محل اختبار في شوارع المدينة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *