وقفة احتجاجية بالخميسات تعيد ملف المتصرف التربوي إلى الواجهة والنقابة تحذر من التصعيد
نفذ المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بالخميسات، صباح اليوم الإثنين، وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، بمشاركة واسعة لمناضلات ومناضلي النقابة، وذلك احتجاجاً على ما وصفه باستمرار ممارسات الإقصاء والتهميش التي تستهدف هيئة المتصرفين التربويين، ومطالباً بتدخل عاجل لوضع حد للاختلالات التي يعرفها تدبير عدد من الملفات الإدارية بالإقليم.
وعرفت الوقفة حضور نائبة الكاتب الوطني لنقابة المتصرفين التربويين، ورئيس المجلس الوطني للنقابة، إلى جانب ممثلين عن المكتبين الجهويين لجهتي الرباط سلا القنيطرة وفاس مكناس، فضلاً عن وفود نقابية تمثل عدداً من الأقاليم التابعة للجهتين، في تعبير واضح عن الالتفاف التنظيمي حول نضالات المكتب الإقليمي بالخميسات.
ورفع المحتجون شعارات تندد بما اعتبروه استمرار رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه في نهج سياسة الإقصاء تجاه المتصرفين التربويين، من خلال ممارسات اعتبرها المحتجون خارجة عن اختصاصاته الإدارية، ومخالفة لتوجيهات رئيسه المباشر. وأكد المشاركون أن هذه التصرفات تمثل تجاوزاً للصلاحيات المخولة له، وتنعكس سلباً على السير العادي للإدارة، بل وتشكل، حسب تعبيرهم، محاولة لفرض واقع إداري يسيء إلى مكانة المدير الإقليمي ويقوض اختصاصاته.
وطالب المكتب الإقليمي، في ختام الشكل الاحتجاجي، المدير الإقليمي بالتدخل الفوري والحازم لتسوية هذا الملف بشكل نهائي، محذراً من أن استمرار الوضع دون معالجة جادة سيدفع النقابة إلى الانتقال نحو أشكال نضالية أكثر تصعيداً دفاعاً عن كرامة المتصرف التربوي واحترام اختصاصاته القانونية.
وفي كلمة لها خلال الوقفة، أكدت المتصرفة التربوية هند العلوي، نائبة الكاتب الوطني للنقابة، أن المكتب الوطني يواكب ويدعم مختلف الأشكال النضالية التي تخوضها الفروع الإقليمية والجهوية في جميع أنحاء المملكة، ويواصل الترافع عن المطالب المشروعة لهيئة المتصرفين التربويين أمام الجهات المختصة. كما دعت المدير الإقليمي بالخميسات إلى الوفاء بالالتزامات المنبثقة عن اللقاءات السابقة مع المكتب الإقليمي، وتفعيل مبدأ التدبير التشاركي، باعتبار المتصرف التربوي فاعلاً أساسياً وشريكاً في تنزيل السياسات التربوية والإدارية.
من جهته، أكد الكاتب الجهوي للنقابة بجهة فاس مكناس أن حضور المكتب الجهوي إلى الخميسات يجسد قناعة راسخة بأن قضايا المتصرفين التربويين واحدة، وأن الدفاع عنها مسؤولية جماعية. وأضاف أن ما يتعرض له المتصرف التربوي بالإقليم من إقصاء وتهميش يستوجب تدخلاً عاجلاً، معتبراً أن الممارسات المنسوبة لرئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه تمثل تجاوزاً لاختصاصاته وتدخلاً في صلاحيات رئيسه المباشر، داعياً إلى وضع حد لهذه الوضعية بما يضمن احترام المؤسسات والقانون.
بدوره، عبر ممثل المكتب الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة عن تضامن كافة مكونات الجهة مع نضالات المتصرفين التربويين بالخميسات، مؤكداً أن جميع الفروع الإقليمية مستعدة للانخراط في مختلف المحطات النضالية دفاعاً عن كرامة المتصرف التربوي وحقوقه، داعياً إلى تغليب منطق الحوار والمسؤولية لتجاوز أسباب الاحتقان.
وشهدت الوقفة كذلك حضور عدد من الإطارات النقابية المحلية التي أعلنت مساندتها للمطالب التي يرفعها المتصرفون التربويون، معتبرة أن الدفاع عن احترام الاختصاصات والقانون يشكل مدخلاً أساسياً لإرساء حكامة إدارية سليمة داخل المنظومة التربوية.
كما حظي الشكل الاحتجاجي بمتابعة إعلامية من طرف عدد من المنابر الإلكترونية ووسائل الإعلام، التي واكبت مجريات الوقفة ونقلت مطالب المحتجين، في وقت جدد فيه المكتب الإقليمي تأكيده على تشبثه بالحوار المسؤول، مع استعداده لخوض خطوات نضالية أكثر قوة إذا لم يتم الاستجابة لمطالبه وتصحيح الاختلالات المطروحة.





حق المتصرف التربوي فوق كل اعتبار ،ونقابة المتصرفين التربويين ممثل شرعي .