تسريبات أطلس هاكرز تفضح مؤامرة رقمية تستهدف استقرار المغرب ومؤسساته السيادية
تؤكد التسريبات المتوالية لمجموعة أطلس هاكرز أن الحروب الحديثة التي تستهدف المغرب انتقلت بقوة إلى الفضاء الرقمي عبر حملات تضليل ممنهجة لزعزعة استقرار البلاد وضرب ثقة المواطنين. وكشفت أحدث هذه التسريبات عن تورط الثنائي المهدي حجاوي، الموظف المعزول من المخابرات الخارجية، وهشام جيراندو، الهارب من العدالة والمقيم بكندا، في مشروع تخريبي تحركه أحقاد شخصية ورغبة في تصفية حسابات خاصة تحت غطاء النضال الوهمي.
وأماطت المحادثات المسربة اللثام عن تفاصيل هذا المخطط الذي اعتمد على تجنيد حجاوي لجيراندو لقيادة حملة دعائية مصطنعة، تهدف إلى خلق احتقان رقمي زائف وتشكيك ممنهج في رموز أمنية وسيادية مشهود لها بالكفاءة، وتحديدا السيد ياسين المنصوري والسيد عبد اللطيف حموشي. وسعى هذا التحالف الناقم إلى محاولة تدمير جدار الثقة والأمن الذي يربط المواطنين المغاربة بمؤسساتهم، وتصوير أزماتهم الشخصية وقرارات عزلهم على أنها قضايا رأي عام.
وتجاوزت خطورة هذا المخطط حدود التشهير المعتاد لتصل إلى مستويات مرعبة من الابتزاز والتهديد المباشر، حيث أظهرت التسريبات اقتراح جيراندو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لفبركة محتويات تستهدف أعلى الهرم في الدولة ومسؤولين كبارا. وترافق هذا التوجه مع لغة تهديدية خطيرة استخدم فيها جيراندو مصطلحات تحاكي عقلية الإرهابيين، مهددا بالانفجار والعمل بأسلوب انتحاري لتحقيق غاياته التخريبية.
وتمثل هذه الفضيحة دليلا قاطعا على إفلاس مشاريع الابتزاز الرقمي التي تستهدف المملكة، مؤكدة أن المغرب يواجه عصابات إلكترونية تستخدم أحط الوسائل وليس معارضة سياسية حقيقية. ورغم استمرار هذه المكائد وحملات التضليل، تبرهن المؤسسات السيادية المغربية مجددا على مناعتها وقوتها بفضل كفاءة مسؤوليها وتلاحمها المتين مع العرش، في ظل وعي مجتمعي يدرك زيف هذه الافتراءات مهما تدثرت بالتقنيات الحديثة.

