الذكرى 27 لعيد العرش محطة تبرز التحول الاقتصادي للمغرب وتكرس جاذبيته الاستثمارية
يحتفل الشعب المغربي بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد التي تشكل مناسبة لاستحضار المنجزات الاقتصادية البارزة خلال سبع وعشرين سنة من حكم الملك محمد السادس حيث تحولت المملكة إلى قطب اقتصادي جذاب للاستثمارات العالمية بفضل نموذج يرتكز على الانفتاح والتنافسية مستفيدا من الموقع الاستراتيجي والاستقرار السياسي
وفي هذا السياق أوضح المحلل الاقتصادي المهدي فقير في تصريح إعلامي أن السياسة الملكية الحكيمة جعلت من المغرب وجهة مفضلة للمستثمرين من خلال تحسين مناخ الأعمال وتطوير بنى تحتية ضخمة مثل ميناء طنجة المتوسط وشبكات الطرق والمناطق الصناعية إلى جانب تحديث الترسانة القانونية وإصلاح منظومة العدالة لضمان الأمن القانوني وتوقيع اتفاقيات دولية لحماية الاستثمارات
وأضاف الخبير ذاته أن التوجيهات الملكية السامية أسست لنموذج تنموي جديد يهدف إلى خلق الثروة من خلال رفع حجم الاستثمارات الخاصة لتصل إلى ضعفي الاستثمارات العمومية بحلول سنة 2035 مما يعكس طفرة اقتصادية نوعية تعتمد أساسا على الاستثمار المنتج
من جانبه أكد الخبير الاقتصادي بدر الزاهر أن المملكة تمكنت من تجاوز مرحلة السوق الاستهلاكية لتصبح منصة إنتاجية وتصديرية هامة نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية والعالمية
وأبرز المتحدث أن هذا التحول الملموس هو ثمرة جهود متواصلة لتعزيز الجاذبية الاستثمارية عبر إطلاق مشاريع كبرى في مجال الربط البري والبحري والسككي وتشييد المناطق الصناعية مدعومة بإصلاحات مؤسساتية توفر للمستثمرين مناخا مستقرا ورؤية استراتيجية واضحة
وسجل الزاهر دور الاستقرار المؤسساتي والسياسي والرؤية الملكية المتبصرة في تنويع الشراكات الاقتصادية واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة عالية خاصة في قطاعات الطيران والسيارات والطاقات المتجددة والصناعات التكنولوجية الدقيقة
وخلص إلى أن التنافسية المغربية لم تعد تعتمد على التحفيزات الضريبية فحسب بل تستند إلى منظومة شاملة تضم الموقع الاستراتيجي والبنيات التحتية الحديثة والكفاءات البشرية واتفاقيات التبادل الحر وهو ما يبرر تزايد ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المغربي رغم التقلبات العالمية

