فرنسا وإنجلترا في صراع شرفي لتضميد الجراح وتحديد المركز الثالث بمونديال 2026
يلتقي المنتخبان الفرنسي والإنجليزي يوم السبت على أرضية ملعب هارد روك في ميامي ضمن مباراة تحديد المركز الثالث لبطولة كأس العالم 2026 في مواجهة يسعى من خلالها الطرفان إلى تضميد جراح الإقصاء وتوديع المونديال بصورة تليق بتاريخهما
ويدخل الفريقان هذا اللقاء وعينهما على تجاوز مرارة الخروج من المربع الذهبي حيث تكبدت فرنسا خسارة قاسية أمام إسبانيا بهدفين نظيفين في حين فرطت إنجلترا في تقدمها لتسقط أمام الأرجنتين بهدفين لهدف وتتبخر أحلامهما في معانقة اللقب
وفي هذا السياق اعترف توماس توخل مدرب المنتخب الإنجليزي بصعوبة تحفيز اللاعبين لخوض هذه المواجهة الترتيبية مشيرا إلى أن الهدف الأسمى كان بلوغ المشهد الختامي غير أنه شدد على ضرورة التعامل باحترافية عالية مع المباراة رغم قصر مدة التحضير والراحة مقارنة بالخصم
على الجانب الآخر تمثل هذه المباراة نهاية حقبة تاريخية للمدرب ديدييه ديشان الذي سيودع مقاعد بدلاء الديوك بعد مسيرة حافلة امتدت لأربعة عشر عاما شهدت التتويج بنسخة 2018 وبلوغ نهائي 2022 وقد أكد ديشان عزمه على إنهاء مشواره بانتصار شرفي يخفف من وطأة خيبة الأمل المونديالية
وعلى المستوى الفردي تشهد المواجهة صراعا محتدما على جائزة الحذاء الذهبي حيث يتقاسم كيليان مبابي الصدارة مع الأرجنتيني ليونيل ميسي بثمانية أهداف لكل منهما بينما يتربص الثنائي الإنجليزي هاري كاين وجود بيلينغهام برصيد ستة أهداف مما يجعل الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات التهديفية
وقد تشكل هذه المواجهة الظهور المونديالي الأخير للمهاجم هاري كاين الذي يشارف على عامه الثالث والثلاثين رغم تكتمه عن حسم مستقبله الدولي في الوقت الراهن
ومن المرتقب أن تشهد التشكيلتان تعديلات جوهرية حيث يتجه توخل لمنح دقائق لعب للعناصر الاحتياطية التي لم تشارك كثيرا خلال البطولة بينما قد يدفع ديشان بخدمات نغولو كانتي الغائب عن المشاركة حتى الآن لتكون بمثابة ظهوره الأول والأخير في هذه النسخة وفي ختام رحلة المدرب الفرنسي

