شكاوي بالجملة من مواطنين بسبب إنقطاع صبيب الماء و الكهرباء تغضب ساكنة قروية بالقنيطرة
تتواصل منذ مدة معاناة عدد من سكان العالم القروي بإقليم القنيطرة بسبب الانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء، في وقت تصاعدت فيه المطالب بفتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب هذه الاختلالات وترتيب المسؤوليات، مع تعويض المتضررين عن الخسائر التي تكبدوها جراء هذا الوضع.
وقد دعا مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى التدخل العاجل لمعالجة هذه الأزمة التي تؤثر على الحياة اليومية لآلاف المواطنين، مشيرا إلى أن عددا من الدواوير التابعة لجماعات قروية بالإقليم تعيش منذ مدة على وقع اضطرابات متواصلة في التزود بالكهرباء، وهو ما يؤدي بشكل مباشر إلى انقطاع الماء الصالح للشرب.
وأوضح النائب البرلماني، في سؤال كتابي وجهه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن حدة هذه الانقطاعات تزداد خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا في الطلب على الخدمات الأساسية، لافتا إلى أن الوضع تفاقم بشكل ملحوظ قبيل عيد الأضحى خلال شهر ماي الماضي، ما تسبب في معاناة إضافية للساكنة في فترة تشهد عادة ضغطا استهلاكيا كبيرا.
وشملت هذه الاضطرابات عددا من الدواوير التابعة لجماعات سيدي محمد بن منصور وبن منصور وسيدي محمد لحمر، من بينها رياح القبلية والدكاكة وكريز وأولاد عبد الله وأولاد عمر وهابطة وأولاد محمد والمحاميد وأولاد مروان، وغيرها من المناطق التي تأثرت بشكل مباشر من الانقطاعات المتكررة.
وأكد إبراهيمي أن تداعيات هذه الاختلالات لم تقتصر على الجوانب المعيشية فقط، بل امتدت إلى خسائر مادية واقتصادية، حيث تعرضت كميات من اللحوم للتلف بعد انقطاع التيار الكهربائي خلال فترة عيد الأضحى، كما تعطلت معدات وتجهيزات منزلية وفلاحية يعتمد عليها السكان في أنشطتهم اليومية، مما زاد من الأعباء المالية على الأسر المتضررة.
وأضاف أن هذه الوضعية أثرت بشكل سلبي على أجواء العيد لدى العديد من العائلات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة، معتبراً أن استمرار هذه المشاكل يطرح تساؤلات حول جودة الخدمات المقدمة ومدى نجاعة التدابير المتخذة لضمان استمرارية التزويد بالماء والكهرباء في المناطق القروية.
وفي ختام مراسلته، طالب النائب البرلماني بفتح تحقيق شامل لتحديد أسباب هذه الانقطاعات المتكررة والكشف عن المسؤوليات المرتبطة بها، مع اتخاذ إجراءات عملية لتفادي تكرارها مستقبلا، والعمل على تعويض المواطنين المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم، ضماناً لحقوقهم وتحقيقا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

