جريمة تهز سيدي الطيبي..تفاصيل نهاية مأساوية لسائق شاب خرج بحثا عن لقمة العيش
خيم الحزن والصدمة على منطقة سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة، بعد العثور على جثة الشاب ياسين، البالغ من العمر 22 سنة، في جريمة مروعة هزت الرأي العام المحلي وخلفت حالة من الأسى في صفوف أسرته وأصدقائه ومعارفه.
وكان الضحية، وهو أب لطفل حديث الولادة، قد غادر منزله زوال يوم السبت 30 ماي على متن سيارته الخاصة لمزاولة عمله كسائق عبر تطبيق النقل الذكي، قبل أن يختفي في ظروف غامضة أثارت قلق أسرته منذ الساعات الأولى من الليل.
ووفق معطيات متطابقة، فقد كان آخر تواصل بين ياسين وعائلته في حدود الساعة السابعة مساء عبر تطبيق “واتساب”، قبل أن تبدأ الأسرة في تلقي رسائل نصية غير مألوفة صادرة من هاتفه، ما أثار شكوك المقربين منه حول احتمال تعرضه لمكروه.
ومع استمرار انقطاع الاتصال به، تحولت مخاوف الأسرة إلى فاجعة حقيقية صباح اليوم الموالي، بعدما تم العثور على جثته بمنطقة خلاء بضواحي الدار البيضاء، في ظروف وصفت بالمأساوية.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن الضحية تعرض لاعتداء أفضى إلى وفاته، قبل أن يعمد الجناة إلى إحراق الجثة ومحاولة طمس معالم الجريمة والاستيلاء على سيارته.
وخلف الحادث صدمة كبيرة وسط سكان المنطقة، حيث عرف الراحل بين معارفه بأخلاقه الحسنة واجتهاده في العمل من أجل إعالة أسرته الصغيرة وتوفير احتياجاتها اليومية.
وفي مشاهد مؤثرة خلال مراسم العزاء، عبر أفراد أسرته عن حجم الألم الذي خلفه رحيله المفاجئ، مؤكدين أن فقدانه شكل صدمة قاسية يصعب استيعابها، خاصة بالنظر إلى سنه الصغيرة وظروفه العائلية.
وفي تطور سريع للقضية، تمكنت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من توقيف خمسة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذه الأفعال الإجرامية، من بينهم شابة، وذلك بعد تحريات وأبحاث ميدانية وتقنية مكثفة.
وتم توقيف المشتبه فيهم بمدينة سلا، حيث كانوا بحوزة السيارة التي تعود ملكيتها للضحية، فيما تم إخضاعهم لتدابير البحث القضائي من أجل تحديد الأدوار المنسوبة لكل واحد منهم والكشف عن كافة ظروف وملابسات القضية.
وقد استقبلت عائلة الضحية خبر توقيف المشتبه فيهم بارتياح نسبي، معبرة عن ثقتها في العدالة من أجل كشف الحقيقة كاملة وإنصاف الضحية وأسرته.
ووسط أجواء مهيبة طبعها الحزن والأسى، ووري جثمان الشاب ياسين الثرى بمسقط رأسه بسيدي الطيبي، بحضور عدد كبير من المواطنين الذين عبروا عن تضامنهم مع أسرته، مطالبين بإنزال العقوبات القانونية اللازمة في حق كل من تثبت مسؤوليته في هذه القضية التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول أمن وسلامة العاملين في قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية.

