حزب التقدم و الإشتراكية يهاجم الحكومة : غلاء الأضاحي يكشف فشل الوعود الرسمية و يعمق معاناة المغاربة
شن حزب التقدم و الإشتراكية هجوما قويا على الحكومة بسبب إستمرار موجة الغلاء التي تطال المحروقات و المواد الإستهلاكية و الخدمات الأساسية، معتبرا أن الأوضاع المعيشية للمواطنين بلغت مستويات مقلقة أثقلت كاهل الأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة و المتوسطة.
و جاء ذلك خلال الإجتماع الدوري للمكتب السياسي للحزب المنعقد يوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، حيث خصص حيزا مهما لمناقشة تداعيات إرتفاع أسعار الأضاحي و ندرة عرضها في الأسواق خلال فترة عيد الأضحى، معتبرا أن ما وقع يكشف التناقض الصارخ بين الواقع الميداني و التطمينات التي قدمها رئيس الحكومة و وزير الفلاحة بشأن وفرة الأضاحي و أسعارها.
و أكد الحزب أن عددا كبيرا من الأسر المغربية وجد نفسه عاجزا عن إقتناء الأضحية أو مضطرا لشرائها بأثمان وصفها بـ”الفاحشة”، رغم الدعم العمومي المخصص لإعادة تكوين القطيع الوطني من الماشية، و الذي كلف ميزانية الدولة مبالغ ضخمة.
و إعتبر الحزب أن هذه التطورات تعكس فشلا واضحا في تدبير السياسة الفلاحية و مراقبة الأسواق، منتقداً استمرار ما سماه “هيمنة المضاربين وتجار الأزمات” على سوق الماشية، في ظل غياب تدخل حكومي فعال لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي سياق آخر، توقف المكتب السياسي عند الحرائق التي شهدتها عدة جماعات قروية بإقليمي سطات وبرشيد، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية مهمة، داعياً إلى تعزيز آليات التدخل السريع في مواجهة الكوارث الطبيعية، وفتح تحقيقات لتحديد أسباب هذه الحرائق وتفادي تكرارها مستقبلاً.
كما طالب الحزب الحكومة بإجراء إحصاء دقيق للأضرار وصرف تعويضات عاجلة ومنصفة للأسر والفلاحين المتضررين، في إطار التضامن الوطني ومواكبة الفئات المتضررة من هذه الكارثة.
وعلى المستوى السياسي، عبر الحزب عن قلقه من ضعف الإقبال على التسجيل في اللوائح الانتخابية، معتبراً أن برودة التفاعل مع هذه العملية تعكس وجود أزمة ثقة تستدعي توفير مناخ سياسي أكثر تحفيزاً للمشاركة الديمقراطية.
ودعا الحزب إلى تكثيف الحملات التحسيسية خلال الأيام المتبقية من فترة التسجيل، وحث المواطنين، خاصة الشباب، على الانخراط في العملية الانتخابية باعتبارها مدخلاً أساسياً للمشاركة في تدبير الشأن العام.
أما على الصعيد الدولي، فقد جدد حزب التقدم والاشتراكية إدانته للعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، معتبراً أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وحصار وتجويع وتهجير قسري يستوجب تحركاً دولياً أكثر فعالية لوقف الانتهاكات وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما أدان الحزب الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، محذراً من استمرار التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، ومن تداعيات تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وختم الحزب مواقفه بالتأكيد على ضرورة تغليب الحلول السلمية والدبلوماسية واحترام القانون الدولي وسيادة الدول، باعتبارها السبيل الوحيد لتجنب المزيد من الأزمات والصراعات التي تؤثر بشكل مباشر على أوضاع الشعوب واقتصادات العالم.

