بسبب فيديو شواء كلب.. المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية تتقدم بشكاية ضد صاحب قناة بن نسنس

بسبب فيديو شواء كلب.. المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية تتقدم بشكاية ضد صاحب قناة بن نسنس
سعيد حافظي

في خطوة حقوقية واستباقية تجسد الدور المحوري لجمعيات المجتمع المدني في حماية الأمن الرقمي والسكينة العامة، تقدمت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية، في شخص ممثلها القانوني ورئيسها الوطني السيد حمزة تبت، بشكاية رسمية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، للمطالبة بفتح بحث قضائي عاجل في حق صاحب قناة إلكترونية على منصة “يوتيوب” يُدعى (بن نسنس)، وذلك على خلفية نشره لمحتوى رقمي صادم يوثق أفعالاً تقع تحت طائلة القانون الجنائي.

وتأتي هذه المبادرة المسؤولة من طرف المنظمة تفاعلاً مع شريط فيديو بلغت مدته أزيد من 41 دقيقة، حمل عنواناً مستفزاً للمشاعر الإنسانية والدينية للمغاربة، يظهر فيه المعني بالأمر وهو يقوم بسلخ وشواء جثة حيوان أكد طيلة العرض أنه “كلب”، عارضاً المشاهد بالتفصيل ومحرضاً المتابعين على التطبيع مع هذا السلوك، فضلاً عن إطلاقه تصريحات علنية تؤكد اعتناقه لسلوك عدواني وتهديده الصريح بالاعتداء على المواطنين وعضّهم في الشارع العام، مع تحديد رغبته في الاعتداء على إمام أحد المساجد.

وقد أبانت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية من خلال هذه الخطوة عن يقظة قانونية عالية؛ حيث وضعت الأصبع على مكمن الخطورة في هذا النوع من “المحتويات الرقمية” التي تسعى لحصد المشاهدات على حساب القيم الروحية والمجتمعية. واعتبرت المنظمة في صك شكايتها أن ربط هذا الفعل الشنيع بأجواء “عيد الأضحى المبارك” ووصف الحيوان بـ”السقيطة” يشكل استهزاءً صريحاً بالقيم الدينية ونظام الآداب العامة الأخلاقي للمجتمع المغربي.

ولم تقف جهود المنظمة عند رصد الإساءة السلوكية، بل تعدتها إلى التكييف القانوني الدقيق للأفعال؛ حيث طالبت بالتحقق القضائي والتقني من ملابسات الواقعة للتأكد من فرضية تعرض الحيوان للقسوة أو إزهاق روحه عمداً لأجل صناعة المحتوى، وهو ما يعاقب عليه القانون الجنائي المغربي في فصله 601 وما يليه. كما نبهت إلى خطورة الخطاب التحريضي الذي بثه المشتكى به، والذي يساهم في نشر الرعب والتحريض على ارتكاب جنايات وجنح ضد السلامة الجسدية للأشخاص عبر الفضاء الرقمي.

وقد توجت المنظمة شكايتها بملتمسات حازمة تدعو من خلالها النيابة العامة لإعطاء تعليماتها الصارمة للجهات الأمنية والضابطة القضائية لتحديد الهوية الحقيقية لصاحب الحساب وإيقافه، وإجراء الخبرات التقنية اللازمة على الوسائط الرقمية المستخدمة، معلنةً عن إعدادها قرصاً مدمجاً يوثق الجريمة بالصوت والصورة لتسليمه للعدالة.

إن هذا التحرك المسؤول من طرف المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية ورئيسها السيد حمزة تبت، لا يقتصر على كونه دفاعاً عن حقوق الحيوان أو رصداً لخرق قانوني عابر، بل هو بمثابة صمام أمان حقيقي يقف في وجه الفوضى الرقمية والتطبيع مع ثقافة العنف.

وتؤكد المنظمة من جديد أنها شريك أساسي للمؤسسة القضائية والأمنية في مغرب اليوم، لضمان ألا يتحول الفضاء الرقمي إلى منصة لبث الرعب والاعتداء على السكينة العامة للمواطنين، مستحقة بذلك كل الإشادة والتقدير على هذا الدور الريادي والمواطن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *