مكتبة بنعدادة.. جسر ثقافي يرافق المهرجانات السينمائية وينشر المعرفة السابعة
في زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية وتتراجع فيه معدلات القراءة لدى فئات واسعة من المجتمع، تواصل مكتبة بنعدادة، التي يشرف عليها الأستاذ والفاعل الثقافي حسن بنعدادة، أداء رسالتها النبيلة في خدمة الثقافة والمعرفة، من خلال حضورها الدائم والمتميز في مختلف المهرجانات السينمائية الوطنية، حيث أصبحت فضاء موازيا للإبداع السينمائي ومتنفسا لعشاق الكتاب والفكر.
فمنذ سنوات، حرصت مكتبة بنعدادة على مواكبة أهم التظاهرات السينمائية بالمغرب، عبر إقامة أروقة للكتاب وتقديم أحدث الإصدارات الأدبية والفكرية والنقدية المرتبطة بمجالات السينما والفنون والعلوم الإنسانية، ما جعلها تحظى بمكانة خاصة لدى المثقفين والباحثين والسينمائيين والجمهور العريض.
ولا يقتصر دور المكتبة على عرض الكتب وبيعها، بل يتعداه إلى المساهمة الفعلية في نشر الثقافة السينمائية وتقريب الكتاب من القارئ، من خلال توفير عناوين متنوعة تلبي اهتمامات مختلف الفئات العمرية والفكرية. كما تشكل فضاء للحوار وتبادل الأفكار بين المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي، مما يعزز من قيمة المهرجانات السينمائية باعتبارها ملتقيات للفن والفكر معا.
ويؤكد حسن بنعدادة، من خلال حضوره المستمر في مختلف المحطات الثقافية والفنية، أن الكتاب يظل رفيقا أساسيا للسينما، وأن الصورة والكلمة يشكلان معا ركيزتين متكاملتين لبناء الوعي وترسيخ قيم الجمال والإبداع. لذلك تعمل المكتبة على جعل الكتاب في متناول الجميع، عبر تقريب الإصدارات الجديدة من الجمهور وتوفير فضاء للتعريف بالمؤلفين وإبداعاتهم.
وقد ساهم هذا الحضور المتواصل في جعل مكتبة بنعدادة أحد المكونات الأساسية للعديد من المهرجانات الوطنية، حيث ينتظرها الزوار بشغف لما تقدمه من قيمة ثقافية مضافة، ولما توفره من فرصة للاطلاع على أحدث الإصدارات واقتناء الكتب في أجواء احتفالية تجمع بين متعة القراءة وسحر السينما.
إن تجربة مكتبة بنعدادة تؤكد أن الفعل الثقافي الحقيقي لا يقتصر على القاعات والمنصات الرسمية، بل يمتد إلى كل المبادرات التي تجعل المعرفة أقرب إلى الناس. ومن هذا المنطلق تواصل المكتبة أداء رسالتها الثقافية النبيلة، مساهمة في ترسيخ عادة القراءة ودعم الإشعاع الثقافي للمهرجانات السينمائية المغربية، وترسيخ العلاقة العضوية بين الكتاب والسينما باعتبارهما رافدين أساسيين من روافد التنمية الثقافية.


