ورشة التصوير السينمائي تبرز البعد الأكاديمي للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة
في إطار البعد التكويني الذي يميز الدورة السادسة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، احتضنت دار الشباب الفتح بمدينة خريبكة ورشة متخصصة في التصوير السينمائي أطرها باحترافية واقتدار الأستاذ محمد خلال، بحضور عدد من الطلبة والمهتمين بالفن السابع وصناع الأفلام الشباب.
وشكلت هذه الورشة فرصة متميزة للمشاركين لاكتشاف أسرار الصورة السينمائية وأساسيات بناء المشهد البصري، حيث تقاسم المؤطر تجربته المهنية الغنية، مستعرضا مختلف التقنيات المعتمدة في التصوير السينمائي، من اختيار زوايا الكاميرا وتوظيف الإضاءة إلى كيفية خدمة الصورة للرؤية الفنية والدرامية للفيلم.
وتفاعل المشاركون بشكل كبير مع مضامين الورشة التي جمعت بين الجانب النظري والتطبيقي، إذ تم تقديم نماذج عملية حول طرق التعامل مع الكاميرا وإدارة الفضاء البصري.
وأكد محمد خلال هذا التكوين أن الصورة السينمائية ليست مجرد وسيلة لتوثيق الأحداث، بل لغة قائمة الذات قادرة على نقل الأحاسيس وبناء المعاني، مشددا على أهمية التكوين المستمر ومواكبة التطورات التقنية التي يعرفها المجال السمعي البصري.
وتندرج هذه الورشة ضمن سلسلة من الورشات التكوينية المتخصصة التي برمجتها إدارة المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، بهدف تعزيز قدرات الشباب المبدعين وفتح فضاءات للتبادل المعرفي بين المهنيين والمهتمين بالسينما، بما يسهم في دعم الصناعة السينمائية الإفريقية وتطوير مهارات الأجيال الصاعدة.
وقد أجمع المشاركون على القيمة العلمية والتطبيقية للورشة، معتبرين أنها شكلت محطة غنية بالمعارف والخبرات، وأتاحت لهم فرصة الاحتكاك المباشر بأحد الأسماء المتخصصة في مجال التصوير السينمائي، في أجواء طبعتها روح التفاعل والإبداع التي تميز فعاليات المهرجان.


