“صهريج السواني” يحتضن النسخة الـ9 لنصف ماراثون مكناس الدولي في حلة أسطورية.

“صهريج السواني” يحتضن النسخة الـ9 لنصف ماراثون مكناس الدولي في حلة أسطورية.
متابعة مجلة 24

بصمت العاصمة الإسماعيلية، اليوم، على عرس رياضي استثنائي بكل المقاييس، بمناسبة تنظيم النسخة التاسعة لنصف ماراثون مكناس الدولي من طرف “جمعية السعادة للتنمية والتعايش”. وقد شهدت هذه الدورة نجاحا جماهيريا وتنظيميا باهرا، كرس مكانة المدينة كوجهة بارزة للتظاهرات الرياضية الكبرى.
وعرفت هذه النسخة مشاركة قياسية تخطت 3000 مشارك ومشاركة. ولم تقتصر المنافسة على النخبة الوطنية، بل تميزت هذه النسخة ببعدها الدولي من خلال مشاركة عدائين يمثلون 15 دولة (من بينها فرنسا، هولندا، الإمارات العربية المتحدة، وكينيا)، إلى جانب خيرة العدائين والعداءات المغاربة الذين أثثوا منصة التتويج وألهبوا حماس الجماهير المكناسية على طول المدار.

وشكلت هذه النسخة نقطة تحول نوعية في تاريخ الماراثون؛ حيث تميزت بـتغيير استراتيجي لنقطة الانطلاق والوصول من ساحة “باب منصور” الشهيرة إلى فضاء “صهريج السواني” التاريخي، والذي ظهر في حلة احترافية ساحرة جمعت بين عراقة التراث وهيبة الحدث. كما عرف مسار السباق تحديثا مدروسا ليمر عبر أبرز المعالم والنقاط التاريخية لمدينة مكناس، مما أتاح للمشاركين فرصة فريدة للركض في قلب التاريخ واستكشاف المؤهلات السياحية والحضارية للمدينة.

هذه النسخة كانت مغربية بامتياز، حيث عرفت سيطرة مغربية مطلقة على منصات التتويج في مختلف الفئات.
​في سباق نصف الماراثون (ذكور)، بسط العداء المغربي عمر آيت شيتاشن سيطرته على السباق ليتوج بلقب هذه النسخة بامتياز، متبوعا بمواطنيه وريع زين الدين في المركز الثاني، وفتحي عبد الناصر الذي حل ثالثا.
و ​في سباق نصف الماراثون (إناث)، تزينت منصة التتويج بلمسة نسوية مغربية خالصة، حيث أحرزت البطلة سكينة أثنان المركز الأول ولقب الدورة، تلتها في المركز الثاني العداءة حنان قلوج، فيما عاد المركز الثالث للعداءة كهاز.
و ​في سباق 10 كيلومترات (ذكور)،واصل الأبطال المغاربة تألقهم، حيث انتزع العداء أسامة الشراكي صدارة السباق والمركز الأول، متبوعا بمواطنه مصطفى أشطو في المركز الثاني، والعداء الحمالي عزيز في المركز الثالث.
وعرف سباق 10 كيلومترات (إناث)، تالق العداءة المتألقة عائشة لباع التي دخلت في المركز الأول، متفوقة على منافستيها البطلتين كلثوم بوعسرية ومريم أزرور اللتين أثثتا منصة التتويج في هذا السباق السريع.
​أكدت هذه النتائج القيمة والمؤهلات الكبيرة التي يزخر بها ألعاب القوى الوطنية، والتي أضفت على المسار التاريخي لصهريج السواني طابعا من الإثارة والتشويق حتى الأمتار الأخيرة.
إن هذا النجاح الباهر لم يكن ليتأتى لولا تظافر جهود مختلف المتدخلين وجنود الخفاء الذين سهروا على توفير كافة الظروف اللوجستية والأمنية والتنظيمية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *