حرائق الشاوية تُحيل الفلاحين إلى منكوبين.. مطالب بالتعويض وإجراءات عاجلة لإنقاذ المتضررين
خلفت الحرائق المهولة التي اجتاحت، يوم الثلاثاء 26 ماي 2026، عدداً من الجماعات والمناطق التابعة لإقليمي سطات وبرشيد، خسائر جسيمة في القطاع الفلاحي، بعدما أتت ألسنة اللهب على مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية والمراعي والأعلاف، مخلفة أوضاعاً صعبة لعدد كبير من الفلاحين الذين وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها أمام واقع اقتصادي واجتماعي مقلق.
وشملت الحرائق مناطق أولاد سعيد، أولاد بوزيري، التوالت، المناصرة، خميسات الشاوية، مزورة، الحوازة، المزامزة ومزاب، حيث تضررت حقول كانت على بعد أيام قليلة من موسم الحصاد، في وقت يعاني فيه الفلاحون أصلاً من تداعيات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع المردودية الزراعية.
وفي هذا السياق، وجه بوشعيب حميد الله، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين بالمغرب، نداء عاجلا إلى الحكومة والجهات المختصة من أجل التدخل الفوري لإنصاف المتضررين والتخفيف من حجم الخسائر التي تكبدوها جراء هذه الكارثة.
وطالب المصدر ذاته بضرورة القيام بإحصاء دقيق وشفاف للأضرار، وتعويض الفلاحين عن الخسائر التي لحقت بمحاصيلهم وممتلكاتهم، إلى جانب دراسة إمكانية إعفائهم من التزامات القرض الفلاحي أو إعادة جدولة ديونهم بما يتناسب مع حجم الضرر الذي تعرضوا له.
كما دعا إلى توفير دعم استثنائي للأعلاف والتبن حفاظاً على الرأسمال الحيواني الذي يشكل مصدر عيش أساسي للعديد من الأسر القروية، فضلاً عن اعتماد إجراءات استعجالية للتخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية لهذه الحرائق.
ولم يفت المتحدث التأكيد على ضرورة تعزيز البنيات الوقائية بالعالم القروي، من خلال إحداث مراكز قارة للتدخل السريع والوقاية المدنية بالمراكز والقيادات القروية، بما يضمن سرعة الاستجابة في مثل هذه الحالات ويحد من انتشار الحرائق مستقبلاً.
كما ناشد البرلمانيين بمختلف دوائر الشاوية إلى الترافع الجاد عن هذا الملف داخل المؤسسة التشريعية، عبر مساءلة الحكومة وإثارة الموضوع داخل اللجان المختصة، سعياً إلى إيجاد حلول عملية ومستعجلة تحفظ كرامة الفلاحين وتساعدهم على تجاوز تداعيات هذه الكارثة.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتزايد فيه أصوات المتضررين المطالبة بعدم الاكتفاء بإحصاء الخسائر أو إصدار بيانات التضامن، بل الانتقال إلى إجراءات ميدانية ملموسة تعيد الأمل إلى فلاحي الشاوية الذين فقد العديد منهم محصول سنة كاملة في ساعات قليلة، وأصبحوا ينتظرون دعما حقيقيا يقيهم شبح الإفلاس ويضمن استمرار نشاطهم الفلاحي.

