بنسليمان…توقيف المشتبه فيه الرئيسي في قضية إجبار طفل قاصر على شرب مادة مسكرة
تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم الجمعة 29 ماي 2026، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في القضية التي هزت الرأي العام الوطني، والمتعلقة بتحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة، بعدما جرى توثيق الواقعة في شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وحسب بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، فإن المصالح الأمنية تفاعلت بشكل جدي وسريع مع مضمون التسجيل المصور، حيث باشرت أبحاثا وتحريات مكثفة مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهما المتورطين في هذه القضية، قبل أن تسفر العمليات الميدانية عن توقيف أحدهما بدوار “الخصاصمة مالين الواد” بضواحي مدينة بنسليمان، وذلك بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي المختصة ترابيا.
وأوضح البلاغ ذاته أن الأبحاث الأولية كشفت أن المشتبه فيهما شقيقان، بينما الطفل الضحية، البالغ من العمر ست سنوات، هو ابن شقيقهما الثالث، في واقعة خلفت موجة غضب واسعة وسط المغاربة، خاصة بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة وتأثيرها النفسي والجسدي على الطفل القاصر.
كما أكدت المعطيات الأمنية أن هوية المشتبه فيه الثاني تم تحديدها بشكل كامل، فيما تتواصل الأبحاث والتحريات من أجل توقيفه وتقديمه أمام العدالة.
وقد تم إخضاع الموقوف لتدبير البحث القضائي الذي تباشره الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد تاريخ ارتكاب الأفعال الإجرامية وكافة المتورطين المحتملين فيها.
وخلفت هذه الواقعة استنكارا واسعا لدى الرأي العام، حيث طالب عدد من النشطاء والفعاليات الحقوقية بضرورة تشديد العقوبات على كل من يسيء معاملة الأطفال أو يعرض سلامتهم الجسدية والنفسية للخطر، مع تعزيز آليات حماية الطفولة والتوعية بخطورة مثل هذه السلوكيات المنحرفة.

