غضب شعبي و إستجوابات برلمانية بعد إختفاء الأضاحي و إرتفاع أسعارها بالمغرب

غضب شعبي و إستجوابات برلمانية بعد إختفاء الأضاحي و إرتفاع أسعارها بالمغرب

شهد عيد الأضحى لهذه السنة موجة إحتجاج واسعة بين المغاربة، بعدما وجدت آلاف الأسر نفسها محرومة من اقتناء الأضحية، في ظل إختفاء مفاجئ للأغنام من الأسواق و إرتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.

و أفادت شهادات مواطنين أن العديد من الأسواق عاشت حالة إرتباك غير مسبوقة قبل ساعات من العيد، حيث تم تسجيل نقص حاد في المعروض و إرتفاع الأسعار إلى ما وصفوه بـ “الخيالية”، و هو ما أدى في بعض المناطق إلى مشادات و مواجهات بين المواطنين و البائعين وصلت حد التراشق بالحجارة.

هذا الوضع أعاد إلى الواجهة الإنتقادات الموجهة إلى تدبير ملف القطيع الوطني و أسواق المواشي، خاصة بعد أن كانت الحكومة قد قدمت قبل أسابيع تطمينات رسمية حول وفرة الأضاحي و تجاوز العرض للطلب، مع الإشارة إلى أسعار “في المتناول”.

مع تصاعد الغضب، إنتقلت المطالب بالتحقيق إلى البرلمان، حيث وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات، مشيرا إلى تناقض الواقع مع الأرقام الرسمية، التي أعلنت عن توفر حوالي 40 مليون رأس من الماشية، مع ما بين 7 و 8 ملايين رأس مخصصة للأضاحي مقابل حاجيات سوق لا تتجاوز 6 ملايين رأس.

و أشار السؤال البرلماني إلى أن الأسعار الفعلية تضاعفت بشكل كبير، ما دفع العديد من الأسر للتخلي عن شعيرة الأضحية، مطالبا الوزارة بفتح تحقيق في الإحصائيات الرسمية و إتخاذ إجراءات ضد الجهات التي قدمت هذه المعطيات، في وقت يؤكد فيه المواطنون أنهم واجهوا واقعا مختلفا تماما عما أعلن عنه رسميا.

في المقابل، كانت وزارة الفلاحة قد أكدت قبل العيد أن العرض الوطني من الأغنام و الماعز يتراوح بين 8 و 9 ملايين رأس، و أن عدد الضيعات المخصصة للعيد يبلغ حوالي 160 ألف ضيعة، مع التشديد على أن تتبع و ترقيم الماشية يعد أداة مهمة لمراقبة القطيع الوطني، غير أن هذه المعطيات لم تنعكس على الواقع العملي للمواطنين، ما أثار موجة من الاستياء و الجدل على المستويين الشعبي و السياسي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *