قطاع النسيج المغربي يثبت صموده في السوق الأوروبية ويتفوق على المنافسين الآسيويين
يعد المغرب من بين موردي المنسوجات الذين صمدوا بشكل إيجابي أمام تراجع سوق الملابس الأوروبية مطلع العام الجاري في ظل بيئة اقتصادية اتسمت بتباطؤ الاستهلاك في القارة العجوز وضغوط الأسعار المفروضة من كبرى متاجر التجزئة الأوروبية
ووفقا لبيانات يوروستات فقد انخفض متوسط سعر الملابس المغربية المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة طفيفة لم تتجاوز 1.8 في المائة وهو انخفاض أقل بكثير مما شهدته العديد من الدول الآسيوية المنافسة مما يشير إلى الأداء القوي للمنتجات المغربية في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية خاصة بعدما انخفضت واردات المنسوجات الأوروبية عموما بأكثر من 11 في المائة خلال أول شهرين من السنة
وأجبر هذا التراجع العديد من كبار المصدرين العالميين على مراجعة أسعارهم بشكل جذري للحفاظ على حصتهم السوقية حيث سجلت دول مثل الصين والهند وبنغلاديش وباكستان انخفاضات ملحوظة تظهر حدة المنافسة في حين تجلت مرونة المغرب في استقرار قيمة صادراته التي يصل سعر الكيلوغرام الواحد منها إلى أزيد من 30 يورو وهو مستوى يتجاوز بكثير أسعار كبار المنتجين الآسيويين
ويرى خبراء الصناعة أن هذا الوضع يعكس قدرة المملكة على الحفاظ على قطاعات أكثر تطورا وأقل تأثرا بحروب الأسعار مدعومة بعامل القرب الجغرافي من أوروبا الذي أصبح حاسما في استراتيجيات الموزعين بفضل تقصير أوقات التسليم وانخفاض تكاليف اللوجستيك والقدرة على تعديل الطلبات بسرعة في ظل الاضطرابات المتكررة التي تعرفها التجارة البحرية العالمية

