جدل واسع بعد فيديو “القائدة والكسّاب” بسوق سيدي بنور.. ونقاش حول حدود تدخل السلطة في أسعار المواشي
شهد السوق الأسبوعي بمدينة سيدي بنور خلال الساعات الماضية تداول مقطع فيديو أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق نقاشاً بين ممثلة للسلطة المحلية وأحد مربي الماشية بشأن ثمن بيع أضحية معروضة داخل السوق، وذلك في سياق الجدل المتواصل حول أسعار المواشي واللحوم بالمغرب.
ويُظهر الفيديو المتداول تدخل القائدة أثناء حديثها مع الكسّاب حول ظروف عرض الأضحية للبيع، حيث أشارت إلى غياب البطاقة البلاستيكية الخاصة بتتبع وترقيم الماشية، قبل أن تبدي ملاحظات مرتبطة بالسعر المقترح لبيع الحيوان، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بين من اعتبر الأمر يدخل في إطار مراقبة وتنظيم السوق، ومن رأى فيه تدخلاً مباشراً في معاملات تجارية يفترض أن تقوم على مبدأ التراضي بين البائع والمشتري.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد شهدت الواقعة لاحقاً تدخل أحد الحاضرين بالسوق، الذي أبدى استعداده لاقتناء الأضحية بثمن أعلى، لينتهي النقاش بإتمام عملية البيع في عين المكان.
وأعاد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول حدود تدخل السلطات المحلية داخل الأسواق الأسبوعية، خاصة في ما يتعلق بمراقبة الأسعار وتتبع وضعية الماشية المعروضة للبيع، في ظل الظرفية الحالية التي تعرف ارتفاعاً في أسعار اللحوم وتزايد شكاوى المواطنين والمهنيين على حد سواء.
ويرى متابعون أن تدخل السلطات يظل مرتبطاً أساساً بمراقبة احترام القوانين المنظمة للأسواق وشروط السلامة والتتبع الصحي للماشية، فيما تبقى مسألة تحديد الأسعار خاضعة من حيث المبدأ لقواعد العرض والطلب، إلا في الحالات التي ينص عليها القانون بشكل صريح.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن تفاصيل الواقعة، يواصل الفيديو إثارة نقاش واسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول التوازن المطلوب بين حماية المستهلك واحترام حرية المعاملات التجارية داخل الأسواق المغربية

