سقوط “إطار أمني مزيف” ببوسكورة بعد محاولة رشوة الدرك بـ20 مليون سنتيم
تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، يوم الأربعاء 20 ماي 2026، من توقيف شخص متورط في قضايا خطيرة تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة مسؤول أمني رفيع، بعدما حاول إغراء المحققين برشوة مالية ضخمة بلغت 20 مليون سنتيم.
وجاء توقيف المعني بالأمر بعد سلسلة من التحريات والأبحاث التي باشرتها مصالح الدرك الملكي عقب توصلها بشكايات ومعطيات تفيد بقيام المشتبه فيه باستهداف مواطنين عبر ادعائه امتلاك نفوذ وعلاقات تخول له التدخل في ملفات إعادة الإيواء والاستفادة من شقق سكنية.
وبحسب المعطيات الأولية للبحث، فقد كان الموقوف يعتمد على أساليب احتيالية دقيقة، حيث يوهم ضحاياه بقدرته على تسوية ملفاتهم السكنية مقابل مبالغ مالية مهمة، مستغلا حاجتهم الاجتماعية ورغبتهم في الحصول على سكن.
وخلال مجريات التحقيق، حاول المشتبه فيه الإفلات من المساءلة القضائية عبر تقديم رشوة مالية لعناصر المركز القضائي المكلفين بالبحث، غير أن هذه المحاولة باءت بالفشل بعدما تم التعامل معها بحزم ورفض قاطع، في مشهد يعكس تشبث عناصر الدرك الملكي بقيم النزاهة وتطبيق القانون.
وقد تمت إحالة الموقوف على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، لمتابعته بالتهم المنسوبة إليه، والتي تشمل النصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون ومحاولة الإرشاء، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن كافة خيوط القضية والضحايا المحتملين.
وخلفت هذه العملية الأمنية صدى إيجابيا وسط الرأي العام المحلي، ولقيت تنويه من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، كما اعتبر عدد من المواطنين أن نجاح الدرك الملكي في إسقاط المتهم ورفض الرشوة يؤكد استمرار الجهود الرامية إلى محاربة الفساد وحماية المواطنين من شبكات النصب والاستغلال.

