محلات مغلقة ومشاريع تنتظر الإحياء… التنمية بكيسر بين تعثر الأوراش وانتظارات الساكنة

محلات مغلقة ومشاريع تنتظر الإحياء… التنمية بكيسر بين تعثر الأوراش وانتظارات الساكنة
سطات : يونس خربوش 

رغم المؤهلات الطبيعية والتجارية التي تزخر بها جماعة كيسر، التابعة لإقليم سطات، لا تزال مجموعة من المشاريع ذات الطابع الاقتصادي تعيش على وقع التوقف والجمود، في مشهد يثير تساؤلات الساكنة حول مآل هذه الأوراش التي كان يُفترض أن تساهم في تحريك العجلة الاقتصادية وخلق فرص للشغل لفائدة أبناء المنطقة.

كاميرا “مجلة 24” رصدت خلال جولة ميدانية عدداً من المحلات التجارية المغلقة، والتي تبدو وكأن الزمن توقف بها منذ سنوات، في وقت تعيش فيه جماعة كيسر على إيقاع انتظارات متزايدة لتحقيق إقلاع تنموي حقيقي يواكب مكانة المنطقة المعروفة بسوقها الأسبوعي “جمعة كيسر” وبمؤهلاتها الفلاحية والطبيعية.

ومن بين أبرز هذه المشاريع، القيسارية التي شُيدت خلال فترة الرئيس السابق الراحل ياسين الدوادي، والتي ظلت أبوابها موصدة إلى اليوم، في صورة تختزل حجم التعثر الذي طال هذا المشروع التجاري، رغم الآمال التي علقتها الساكنة عليه من أجل تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية.

كما رصدت المجلة وجود محلات تجارية أخرى بالقرب من السوق الأسبوعي، لا تزال بدورها تنتظر الانطلاق الفعلي، وسط مطالب متكررة من ساكنة أولاد سي بن داود بضرورة إخراج هذه المشاريع إلى حيز الاستغلال، حتى تؤدي الدور الذي أُحدثت من أجله في تقديم خدمات القرب وتحسين ظروف النشاط التجاري بالمنطقة.

وفي اتصال هاتفي أجرته “مجلة 24” مع رئيس جماعة كيسر، يوسف سائل، أوضح أن أصحاب بعض هذه المحلات هم المسؤولون عن مباشرة استغلالها وفتحها في وجه المواطنين، مؤكداً في المقابل أن الجماعة تعمل حالياً على إعداد صفقة خاصة بربط المحلات بالماء والكهرباء، بعدما تم توفير الاعتمادات المالية اللازمة لهذا الغرض.

وأضاف رئيس الجماعة أن المجلس الجماعي يطمح إلى أن يبادر الملاك إلى افتتاح محلاتهم التجارية في أقرب الآجال، بما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتقديم خدمات لفائدة ساكنة المنطقة، خاصة وأن كيسر تتوفر على مؤهلات تجارية مهمة بحكم موقعها وحركية سوقها الأسبوعي.

ويبقى الرهان اليوم، بحسب متتبعين للشأن المحلي، هو الانتقال من مرحلة تشييد المشاريع إلى مرحلة تفعيلها وضمان استمراريتها، لأن التنمية لا تُقاس بعدد البنايات المشيدة، بل بمدى قدرتها على خلق حركية اقتصادية حقيقية والاستجابة لتطلعات المواطنين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *